الأخبار المحلية
أخر الأخبار

شقيقان مرشحان لوزارتين في حكومة الزنداني

تتواصل المشاورات المكثفة لتشكيل حكومة الدكتور شائع الزنداني، وسط حالة من الجدل السياسي المتصاعد، بعد تداول معلومات مؤكدة عن ترشيح شقيقين لتولي حقيبتين وزاريتين في التشكيلة المرتقبة.

وبحسب مصادر سياسية متعددة، فقد برز اسما حسام الشرجبي المرشح لوزارة المالية، وشقيقه توفيق الشرجبي المرشح لوزارة المياه، وهما من محافظة تعز التي حصدت النصيب الأكبر من الترشيحات حتى الآن.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة تعقيدات كبيرة، إذ اصطدمت رغبة الزنداني في تشكيل حكومة كفاءات مستقلة بضغوط سياسية وحزبية واسعة، أعادت النقاش إلى مربع المحاصصة وتقاسم النفوذ بين القوى المختلفة.

وتشير تقارير سياسية إلى أن الخلافات بين رئيس الوزراء المكلف وعدد من الأحزاب حول توزيع الحقائب السيادية والخدمية كانت سبباً رئيسياً في تأجيل إعلان الحكومة، رغم التوقعات السابقة بقرب صدورها.

وتؤكد مصادر مطلعة أن الزنداني تلقى قائمة تضم 76 مرشحاً لشغل 24 حقيبة وزارية، قدمتها المكونات السياسية وفق آلية تتيح له المفاضلة بين ثلاثة مرشحين لكل وزارة، مع وعود بأن تكون المعايير قائمة على الكفاءة والخبرة والتوازن الجغرافي. غير أن الواقع السياسي، وفق مراقبين، يشير إلى أن مراكز النفوذ ما تزال تلعب دوراً مؤثراً في تحديد الأسماء النهائية.

وقد أثار ترشيح الشقيقين الشرجبي موجة من الجدل في الأوساط السياسية والإعلامية، بين من يرى أن الأمر يعكس استمرار نفوذ بعض المحافظات داخل مؤسسات الدولة، وبين من يعتبر أن وجود شقيقين في الحكومة لا يمثل مشكلة إذا كانا يتمتعان بالكفاءة المطلوبة.

في المقابل، عبّرت بعض الأحزاب عن رفضها لعدد من الأسماء المرشحة، خصوصاً تلك المرتبطة بقيادات سابقة في المجلس الانتقالي الجنوبي، معتبرة أن المرحلة تتطلب وجوهاً جديدة قادرة على إدارة الملفات الاقتصادية والخدمية بعيداً عن الاستقطابات.

وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط متزايدة على الزنداني لتقديم حكومة متماسكة قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية، في وقت تتصاعد فيه توقعات الشارع اليمني بضرورة تجاوز المحاصصة التقليدية والانتقال إلى حكومة كفاءات حقيقية، وهو ما يبدو حتى الآن صعب التحقيق في ظل تشابك المصالح السياسية وتعدد مراكز القرار.

زر الذهاب إلى الأعلى