تكنولوجيا
أخر الأخبار

التاكسي الطائر يقترب من التشغيل الرسمي بعد تجربة ناجحة في مرسى دبي

انطلقت الرحلة التجريبية من “الميناء الجوي العمودي” (Vertiport) الذي تم تشييده خصيصاً في منطقة المرسى، حيث حلقت الطائرة بسلاسة فوق ناطحات السحاب الشهيرة في المنطقة قبل أن تعود للهبوط في النقطة المحددة.

تميزت المركبة، التي تعتمد على طاقة نظيفة بنسبة 100%، بمستويات ضجيج منخفضة للغاية لا تتعدى صوت هطول الأمطار، مما يجعلها مثالية للعمل في المناطق الحضرية المزدحمة دون التسبب في إزعاج صوتي للسكان.

وتعتمد هذه الخدمة على طائرات متطورة قادرة على حمل طيار وأربعة ركاب، وتصل سرعتها القصوى إلى حوالي 320 كيلومتراً في الساعة، مما سيتيح للركاب اختصار زمن التنقل من منطقة “المرسى” إلى “مطار دبي الدولي” إلى نحو 10 دقائق فقط، مقارنة بـ 45 دقيقة أو أكثر عبر وسائل النقل التقليدية خلال ساعات الذروة.

وتستهدف هيئة الطرق والمواصلات البدء بالتشغيل التجاري الكامل للخدمة بنهاية العام الجاري، عبر شبكة أولية تربط أربعة مواقع رئيسية هي: مطار دبي الدولي، ومنطقة وسط المدينة (داون تاون)، ودبي مارينا، ونخلة جميرا.

تضمنت التجربة اليوم اختباراً دقيقاً لأنظمة الملاحة الجوية والتحكم الذكي، والتأكد من سلامة عمليات الشحن السريع للبطاريات بين الرحلات. وأكد المسؤولون في دبي أن أسعار الرحلات في البداية ستكون قريبة من تكلفة سيارات الليموزين الفارهة، مع وجود خطة استراتيجية لخفض التكلفة تدريجياً لتصبح في متناول شريحة أوسع من الجمهور، تماشياً مع رؤية تحويل 25% من إجمالي رحلات التنقل في دبي إلى رحلات ذاتية القيادة بحلول عام 2030.

ولا تقتصر أهمية هذا المشروع على توفير الوقت فحسب، بل يمثل قفزة نوعية في مجال الاستدامة البيئية، حيث تساهم هذه الطائرات الكهربائية في تقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن قطاع النقل.

وقد حظيت التجربة باهتمام عالمي واسع من قبل خبراء النقل والتكنولوجيا الذين يرون في دبي “مختبراً عالمياً” لمستقبل المدن الذكية، حيث نجحت المدينة في توفير البنية التحتية والتشريعات اللازمة لإنجاح هذا النوع من الطيران المبتكر قبل مدن كبرى مثل نيويورك وباريس.

زر الذهاب إلى الأعلى