الظهور الأول لـ”جلال الربيعي” بالرياض بجانب المحرمي.. تساؤلات حول مستقبل ملف الانتهاكات في عدن – صورة

شهدت العاصمة السعودية الرياض أول ظهور لقائد قوات الحزام الأمني السابق في عدن جلال الربيعي، الذي ظهر إلى جانب عضو مجلس القيادة الرئاسي أبو زرعة المحرمي وعدد من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، في خطوة أثارت موجة واسعة من الجدل بالنظر إلى الاتهامات الحقوقية الثقيلة التي لاحقت الربيعي خلال السنوات الماضية.
فقد وثّقت منظمات وناشطون حقوقيون سلسلة بلاغات تتهم الربيعي بالضلوع في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في عدن، من بينها ما ورد في بلاغ حقوقي عاجل طالب السلطات اليمنية بإلقاء القبض عليه بعد رصد ظهوره العلني في المدينة رغم اتهامه بإدارة عمليات تصفية وتعذيب داخل مراكز احتجاز سرية، أبرزها مقتل الشاب سمير محمد قحطان تحت التعذيب في يونيو 2025، إضافة إلى اتهامه بالمسؤولية عن مقتل الشيخ أنيس الجردمي داخل سجن معسكر النصر السري في الشهر نفسه .
كما أعاد ظهوره في الرياض تسليط الضوء على مواقفه السياسية المثيرة للجدل، إذ ارتبط اسمه خلال السنوات الماضية بخطاب حاد ضد خصوم المجلس الانتقالي، وبمواقف اعتُبرت معادية للوحدة اليمنية، إضافة إلى اتهامات متكررة من خصومه بأنه تبنّى سياسات إقصائية ضد مواطنين من المحافظات الشمالية في عدن، وهي اتهامات ظلّ الربيعي ينفيها فيما يعتبرها أنصاره جزءاً من حملات سياسية تستهدفه.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية حالة حساسة من إعادة ترتيب التحالفات، ما يجعل ظهور شخصية مثيرة للجدل مثل الربيعي في الرياض حدثاً لافتاً يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة الدور الذي قد يُمنح له خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل الاتهامات الحقوقية التي لم تُغلق ملفاتها بعد، والجدل السياسي الذي يرافق حضوره في أي مشهد عام.






