الأخبار المحلية
أخر الأخبار

جمال بنعمر: اليمن كان على حافة حرب أهلية في 2011 والمبادرة الخليجية “طبخة” شارك فيها “صالح”!

قال المبعوث الأممي الأسبق إلى اليمن جمال بنعمر إن البلاد كانت عام 2011 على حافة الانزلاق إلى حرب أهلية شاملة، مؤكداً أن فشل العملية السياسية اللاحقة لم يكن بسبب الأمم المتحدة، بل نتيجة مباشرة لصراعات القوى اليمنية وتدخلات خارجية أعاقت أي مسار توافقي. وجاءت تصريحات بنعمر في حوار مع التلفزيون العربي، أعاد فيها كشف كواليس مهمته خلال واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخ اليمن الحديث.

وأوضح بنعمر أنه منذ بداية مهمته واجه تصوراً أمريكياً–بريطانياً كان يختزل اليمن في زاوية “مكافحة الإرهاب”، مع رغبة في إزاحة الرئيس السابق علي عبدالله صالح شكلياً مع الإبقاء على نظامه وأجهزته الأمنية، معتبراً أن هذا النهج كان وصفة جاهزة لأزمة أكبر.

وأضاف أن ما عُرف بـ“المبادرة الخليجية” لم يكن في نظره مبادرة خليجية حقيقية، بل “طبخة” شارك في إعدادها الأمريكيون وصالح، دون وجود تصور شامل أو واقعي لنقل السلطة أو إشراك القوى الفاعلة خارج إطار النظام والمعارضة التقليدية.

وأشار المبعوث الأممي الأسبق إلى أن الأمم المتحدة كانت الجهة الدولية الوحيدة التي تواجدت فعلياً في ساحات الاحتجاج، والتقت الشباب، واعتبرت مطالبهم في التغيير والديمقراطية مشروعة، كما فتحت قنوات تواصل مع جميع الأطراف، بما في ذلك الحوثيون والحراك الجنوبي، لفهم تعقيدات المشهد السياسي والاجتماعي.

وكشف أنه نجح في نوفمبر 2011 في جمع ممثلي النظام والمعارضة وصياغة “الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية”، التي أرست أسس نقل السلطة وتشكيل حكومة توافق والتحضير للحوار الوطني وإعادة هيكلة الجيش، مؤكداً أن مؤتمر الحوار الوطني كان إنجازاً يمنياً خالصاً.

لكن بنعمر أوضح أن العملية السياسية انهارت لاحقاً بسبب إخفاق الأطراف اليمنية في الالتزام بمخرجات الحوار، حيث فرض الرئيس تقسيمًا فيدراليًا لم يحظَ بتوافق، ورفضت الحكومة إشراك الحوثيين والحراك الجنوبي في السلطة، فيما لجأ الحوثيون إلى العنف، ما أدى إلى سقوط العملية السياسية بالكامل.

وانتقد بنعمر التدخل العسكري الذي قادته السعودية عام 2015 بدعم أمريكي وبريطاني، معتبراً أنه زاد الأزمة تعقيداً رغم إقراره بأن الرياض لعبت دوراً إيجابياً بين 2011 و2015 قبل تغيّر الحسابات الإقليمية.

واختتم بنعمر بالقول إنه استقال في أبريل 2015 بعد اطلاعه على مسودة قرار لمجلس الأمن يمنح غطاءً للتدخل العسكري ويطالب الحوثيين بالاستسلام، معتبراً أن القرار كان غير واقعي، مؤكداً أن “اليمنيين هم من أفشلوا الحل السياسي، لا الأمم المتحدة”.

زر الذهاب إلى الأعلى