
نفّذت الأجهزة الأمنية والعسكرية في وادي حضرموت، الأحد، حملة اعتقالات واسعة طالت عددًا من مناصري المجلس الانتقالي الجنوبي، من بينهم إعلاميون تابعون للانتقالي، وذلك في مديريتي سيئون وتريم.
وبحسب مصادر محلية، جاءت هذه الحملة على خلفية المظاهرة التي نظمها المجلس الانتقالي يوم الجمعة الماضية في مدينة سيئون، والتي شهدت أعمال شغب وتوترات أمنية، إضافةً إلى محاولات لاقتحام بعض المؤسسات الحكومية، ما دفع الجهات الأمنية إلى التدخل لضبط الوضع والحفاظ على السكينة العامة.
وأوضحت المصادر أن الحملة استهدفت عددًا من الأشخاص الذين يُشتبه بتورطهم في التحريض على الفوضى أو المشاركة في أعمال خارجة عن النظام، مؤكدةً أن التحقيقات لا تزال جارية، وأن الإجراءات القانونية ستُتخذ بحق كل من يثبت تورطه.
في المقابل، أثارت هذه الاعتقالات ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية والإعلامية، حيث طالب ناشطون ومنظمات حقوقية بضمان احترام الإجراءات القانونية وحقوق المحتجزين، فيما شددت الجهات الأمنية على أن ما يجري يأتي في إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار ومنع تكرار أعمال الشغب.
وفي السياق ذاته، أعادت قبائل آل كثير رفع لوحة المملكة العربية السعودية، التي كانت قد أُحرقت خلال احتجاجات يوم الجمعة الماضية على يد متظاهرين مناصرين للمجلس الانتقالي، في خطوة وُصفت بأنها تعبير عن الامتنان للمواقف السعودية الداعمة لليمن، ورفضًا لأي إساءة تمس الدول الشقيقة أو الرموز الدبلوماسية.
وأكدت مصادر قبلية أن هذه المبادرة تأتي تقديرًا للدور السعودي في دعم اليمن إنسانيًا وسياسيًا، وللتأكيد على عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين، ورفض أي تصرفات فردية قد تسيء لهذه العلاقة.






