الأخبار
أخر الأخبار

تراجع أسعار الذهب عالمياً بضغط من قوة الدولار وبيانات الوظائف الأمريكية

سجلت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً في التداولات العالمية اليوم، الخميس، حيث انخفضت الأسعار بنسبة تقارب 0.3%، لتهبط الأونصة وتحوم حول مستوى 5064 دولاراً.

ويأتي هذا التراجع بعد موجة من الارتفاعات القياسية التي شهدها المعدن النفيس في وقت سابق من العام، ليدخل في مرحلة تصحيح فني بضغط من متغيرات اقتصادية أمريكية قوية أدت إلى تقليص مكاسبه السريعة.

ويعود السبب الرئيسي لهذا الهبوط إلى “صدمة” بيانات الوظائف الأمريكية التي جاءت أقوى من المتوقع، حيث أظهرت التقارير نمواً متسارعاً في عدد الوظائف غير الزراعية وانخفاضاً في معدل البطالة إلى 4.3%.

هذه البيانات عززت من قوة الدولار الأمريكي أمام سلة العملات الرئيسية، مما جعل الذهب المسعر بالدولار أكثر تكلفة للمستثمرين من حاملي العملات الأخرى، ودفعت بالأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل البنك الفيدرالي الأمريكي.

كما ساهمت التوجهات النقدية الجديدة في زيادة الضغط على الذهب، حيث تشير التقارير إلى ترجيح تأجيل خفض الفائدة حتى يوليو المقبل بدلاً من يونيو، وذلك في ظل سياسة نقدية أكثر تشدداً يتبناها المرشح لقيادة الفيدرالي “كيفن وورش”.

هذا التوجه أدى بدوره إلى ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، وهو أمر سلبي تقليدياً للذهب كونه أصلاً لا يدر عائداً ثابتاً، مما دفع بعض المضاربين إلى تصفية مراكزهم المالية وجني الأرباح بعد وصول الذهب لمستويات تاريخية ناهزت 5600 دولار في يناير الماضي.

رغم هذا التراجع قصير المدى، يرى محللون أن مستوى 5000 دولار للأونصة لا يزال يمثل نقطة دعم قوية ومحورية؛ إذ تستمر التوترات الجيوسياسية العالمية، لا سيما في مناطق النزاع والحروب التجارية، في توفير شبكة أمان للمعدن الأصفر كملاذ آمن.

وتتوقع بعض المؤسسات المالية أن يعاود الذهب زخمه الصعودي لاستهداف مستويات قياسية جديدة قد تصل إلى 6000 دولار للأوقية في حال عودة التضخم العالمي للارتفاع أو تفاقم الأزمات السياسية الدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى