شهد الشارع المصري حالة من الجدل انتقلت سريعا إلى منصات التواصل الاجتماعي، بعدما نشرت الفنانة المصرية وسام رضا إسماعيل -المعروفة فنيا باسم زينة- منشورا عبر حسابها على إنستغرام تعلن فيه: “ثبوت نسب الفنانة زينة ونجليها إلى سيدنا الحسين”.
وقالت زينة في منشورها: “اللهم صلِّ على سيدنا محمد…
أجمل شيء حصل في حياتي أن ماما وجدتي عندهم الشهادة دي من زمان، بس كنت بخاف أقول عشان الناس هتقول عليّ بأكذب.
أختي نسرين طلّعت الشهادات بتاعتنا أنا وإخواتي، وبعدها طلّعت لولادي يوم عيد ميلادي، ودي أحلى هدية جات لي في عمري كله، شكرًا يا أختي أوي.
إحنا من نسل الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، أنا وولادي من الأشراف نسبةً لأمي. حبيت أشارككم فرحة كبيرة في قلبي أنا وزين وعز”.
وفجّر هذا المنشور حالة من السجال على منصات التواصل، وكان من أول الكيانات التي تفاعلت مع القضية “مجلس أمناء مؤسسة قبائل السادة الأشراف”، الذي أصدر بيانا تداوله ناشطون في مصر وخارجها، وجاء فيه:
“نعلن عن بالغ استيائنا من طريقة منح الأنساب الشريفة لكل من هبّ ودبّ، ورغم محاولاتنا المتكررة للابتعاد عن المهاترات والطريقة التي تُدار بها أمور الأشراف في مصر، إلا أن الأمر وصل إلى منح شهادات وبطاقات نسب لمن يسيء إلى بيت النبوة تحت حجج واهية”.
وطالبوا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، “بالتدخل لتصويب هذا الأمر الجلل وعدم مساندة تجار الأنساب”.
وأعاد الجدل الدائر التذكير بحقيقة أن “النسب الشريف” شرف ديني وتاريخي كبير، لكنه في جوهره مسألة توثيق وسلاسل أنساب لا علاقة لها بالمهنة ولا بالمجال الذي يعمل فيه الإنسان.
فإثبات النسب -وفقا للمهتمين بالموضوع- يكون بالأوراق والمستندات المعتمدة وتسلسل الآباء والأجداد، وليس بتقييم الناس لحياة الشخص أو آرائهم فيه، إذ إن النسب لا يُمنح كمكافأة أخلاقية، ولا يُسحب بسبب خطأ أو معصية، وفي الوقت نفسه لا يجعل صاحبه فوق المساءلة أو فوق القانون.
وفي سياق التفاعل مع القضية، علق أحد المدونين قائلا “بعيدا عن الشخصنة إنه لو كان ما يمنح الإنسان ’الشرف‘ ورفعة القدر والمنزلة عند الله وعند الناس هو مجرد نسبه، وليس دينه وخلقه حصريا، لَكان نفع أبا لهب صلة الدم والقرابة الوثيقة جدا التي كانت تربطه بأشرف الخلق صلى الله عليه وسلم، أو ابن سيدنا نوح عليه السلام الذي أبى أن يطيعه، فقضى الله عز وجل بأنه ليس من أهله الذين وعده أن ينجيهم، وكذلك والد سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام”.
وبعد الجدل الذي أثير، أصدرت نقابة السادة الأشراف توضيحا حول ما تم تداوله في بعض المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بشأن إصدار شهادة نسب باسم السيدة “وسام رضا إسماعيل ونجليها”، مؤكدة أنها تتابع ما يُنشر في هذا الصدد، في إشارة إلى حساسية الموضوع وضرورة ضبط ما يُنسب إلى النقابة من وثائق أو شهادات.







