الأخبار
أخر الأخبار

جدل حول صحة محمد بن زايد بعد تأجيل لقاءات دولية ونفي أمريكي للشائعات

أثارت الأنباء المتداولة حول صحة رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية خلال الساعات الماضية.

بدأت القصة تأخذ منحىً جدياً بعد صدور تصريح مفاجئ من الرئاسة التركية أعلن فيه الرئيس رجب طيب أردوغان تأجيل زيارته المقررة إلى أبوظبي، معللاً ذلك بوجود “عارض صحي” أصاب نظيره الإماراتي.

هذا التصريح، الذي نُشر على منصة “إكس” (تويتر سابقاً) ثم حُذف سريعاً، فتح الباب أمام موجة من التكهنات والشائعات عبر منصات التواصل الاجتماعي، وصلت إلى حد ادعاء البعض تعرضه لجلطة دماغية أو تدهور حاد في حالته الصحية، دون وجود أي بيان رسمي يؤكد هذه المزاعم الخطيرة.

وفي محاولة لاستيضاح الحقائق، أشارت تقارير إعلامية ومنصات متخصصة في التحقق من الأخبار إلى أن حذف المنشور التركي قد يكون ناتجاً عن بروتوكولات دبلوماسية أو لتجنب إثارة القلق العام، خاصة في ظل غياب تفاصيل دقيقة من الجانب الإماراتي حول طبيعة هذا العارض.

من جهتها، التزمت وكالة أنباء الإمارات الرسمية “وام” بمسارها المعتاد في تغطية نشاطات رئيس الدولة، حيث نشرت أخباراً تؤكد استمراره في ممارسة مهامه الدبلوماسية، منها إجراء اتصال هاتفي مع رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، وآخر مع رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، بالإضافة إلى تهنئة وجهها للمحتفلين بالسنة القمرية الجديدة، وهي خطوات رآها مراقبون رسائل غير مباشرة لطمأنة الداخل والخارج على استقرار الوضع القيادي.

على الصعيد الدولي، دخلت أطراف أمريكية على خط الأزمة لنفي الشائعات الأكثر قسوة؛ حيث صرحت السيناتور الجمهورية جوني أرنست، عضو لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، بأن الأنباء المتداولة حول وفاة الشيخ محمد بن زايد أو عجزه الصحي الكامل هي “شائعات كاذبة تماماً”، مؤكدة أنه لا يزال يمارس مهامه.

كما لفت محللون سياسيون الانتباه إلى أن تكليف ولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد، برئاسة وفد الدولة إلى قمة الذكاء الاصطناعي في الهند (المنعقدة بين 16 و20 فبراير) بدلاً من والده، قد يكون إجراءً بروتوكولياً مجدولاً مسبقاً أو تدبيراً وقائياً لمنح رئيس الدولة فترة راحة من المهام المجهدة، وليس بالضرورة مؤشراً على عجز صحي.

حتى اللحظة، تشير القراءة المتأنية للمشهد إلى أن الشيخ محمد بن زايد قد يكون تعرض بالفعل لوعكة صحية بسيطة أو “إجهاد” استدعى تأجيل بعض اللقاءات المباشرة عالية المستوى، مثل زيارة أردوغان، مع الاستمرار في إدارة ملفات الدولة عبر القنوات المكتوبة والاتصالات الهاتفية.

وفي غياب بيان طبي رسمي من الديوان الرئاسي الإماراتي يوضح الحقيقة، تظل الساحة عرضة للتجاذب بين الأخبار الرسمية التي تظهر نشاطاً “عن بُعد” وبين تقارير إقليمية ودولية تشير إلى “عارض صحي” حقيقي تسبب في تغيير الأجندة الدبلوماسية المزدحمة للرئيس.

زر الذهاب إلى الأعلى