الأخبار
أخر الأخبار

واشنطن تبدأ تطبيق رسوم الـ 10% على الواردات وسط ترقب لزيادتها إلى 15%

دخل الاقتصاد العالمي اليوم مرحلة جديدة من التوتر مع بدء الولايات المتحدة رسميًا تنفيذ قرار فرض رسوم جمركية شاملة بنسبة 10% على كافة السلع المستوردة من جميع دول العالم دون استثناء.

ويأتي هذا الإجراء التنفيذي كخطوة حاسمة من قبل إدارة الرئيس دونالد ترامب، بعد سلسلة من التجاذبات القانونية المعقدة، حيث استندت الإدارة في تفعيل هذا القرار إلى سلطات تنفيذية واسعة أعقبت صدور حكم من المحكمة العليا الأمريكية قضى بإبطال طعون قانونية كانت قد جمدت مؤقتًا صيغًا سابقة من هذه الرسوم، مما أعطى الضوء الأخضر للبيت الأبيض للمضي قدمًا في سياسته الحمائية تحت شعار “أمريكا أولًا”.

وتشمل هذه الرسوم مجموعة واسعة من المنتجات بدءًا من المواد الخام والسلع الوسيطة وصولًا إلى السلع الاستهلاكية والإلكترونيات والسيارات، مما أثار موجة من القلق لدى الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة في الاتحاد الأوروبي والصين وكندا والمكسيك.

ويرى المحللون الاقتصاديون أن هذه الخطوة تهدف إلى تحفيز الإنتاج المحلي وتقليل العجز التجاري الأمريكي، إلا أن المخاوف تتركز حول احتمالية ارتفاع معدلات التضخم داخل الولايات المتحدة نتيجة تحمل المستهلك الأمريكي للتكاليف الإضافية التي سيفرضها المستوردون لتغطية قيمة هذه الرسوم.

وبالتوازي مع بدء التطبيق، تسود حالة من الترقب والحذر في الأسواق المالية العالمية والدوائر الدبلوماسية، خاصة مع ورود إشارات من مسؤولين في الإدارة الأمريكية تفيد بأن نسبة 10% قد تكون مجرد مرحلة أولية.

وهناك تقارير تشير إلى أن البيت الأبيض يدرس بالفعل رفع هذه النسبة لتصل إلى 15% في غضون الأشهر القليلة القادمة، وذلك كأداة ضغط في المفاوضات التجارية الثنائية أو في حال عدم استجابة الدول الأخرى للمطالب الأمريكية بشأن تعديل الموازين التجارية، وهو ما يضع النظام التجاري العالمي القائم على قواعد منظمة التجارة العالمية أمام اختبار هو الأصعب منذ عقود.

على الصعيد الدولي، بدأت ردود الفعل بالظهور سريعًا، حيث لوحت عدة عواصم باتخاذ إجراءات انتقامية مماثلة وفرض رسوم على الصادرات الأمريكية، مما ينذر بنشوب حرب تجارية شاملة قد تؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

وفي غضون ذلك، تراقب الشركات متعددة الجنسيات الوضع عن كثب، حيث بدأ بعضها بالفعل في إعادة تقييم سلاسل التوريد الخاصة بها والبحث عن بدائل لتفنيذ عمليات التصنيع خارج المناطق المتأثرة أو نقل المصانع إلى داخل الأراضي الأمريكية لتجنب التكاليف الباهظة، في ظل مشهد اقتصادي عالمي يتسم بعدم اليقين الشديد.

زر الذهاب إلى الأعلى