الأخبار
أخر الأخبار

مقتل 10 جنود باكستانيين في هجوم أفغاني مباغت وإسلام آباد تتوعد برد حازم

أعلنت سلطات طالبان في أفغانستان اليوم، الخميس، عن تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق استهدفت مواقع تابعة للجيش الباكستاني في ثلاث ولايات حدودية رئيسية هي ننجرهار، وكونار، وبكتيكا.

وأكد المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، أن القوات الأفغانية تمكنت من السيطرة على أكثر من 15 نقطة عسكرية باكستانية خلال الساعات الأولى من الهجوم، مشيراً إلى أن العملية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 10 جنود باكستانيين ونقل جثامينهم إلى مناطق داخل أفغانستان، بالإضافة إلى وقوع عدد من الأسرى والجرحى في صفوف القوات الباكستانية.

تأتي هذه التحركات العسكرية الأفغانية كرد فعل مباشر على الغارات الجوية التي نفذتها المقاتلات الباكستانية يوم الأحد الماضي، والتي استهدفت سبعة مواقع داخل الأراضي الأفغانية.

وبينما ادعت إسلام آباد أن تلك الغارات كانت “عمليات استخباراتية دقيقة” استهدفت معاقل حركة طالبان باكستان (TTP) وتنظيم الدولة الإسلامية – ولاية خراسان، نفت كابل هذه المزاعم جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن القصف الباكستاني استهدف منازل مدنيين ومدرسة دينية، مما أدى إلى مقتل 18 شخصاً بينهم نساء وأطفال، وهو ما وصفته وزارة الدفاع الأفغانية بأنه “انتهاك صارخ للسيادة والقوانين الدولية”.

من جانبها، سارعت وزارة الإعلام الباكستانية إلى إصدار بيان تصف فيه الهجوم الأفغاني بأنه “عمل غير مبرر” ومبني على “حسابات خاطئة”، مؤكدة أن القوات الباكستانية ردت بشكل “فوري وفعال” عبر مختلف قطاعات الحدود في مقاطعة خيبر بختونخوا.

ونفت المصادر العسكرية الباكستانية صحة التقارير التي تحدثت عن خسائر بشرية كبيرة أو سقوط نقاط عسكرية، واصفة الأنباء التي تروجها كابل بأنها “محض خيال”، مع التوعد بمواصلة الرد بحزم على أي محاولات لاستفزاز القوات الأمنية على الحدود.

تعيش العلاقات بين البلدين حالة من التدهور الحاد منذ مطلع عام 2026، حيث تتهم باكستان جارتها بتوفير ملاذات آمنة للمسلحين الذين يشنون هجمات انتحارية داخل المدن الباكستانية، كان آخرها تفجير مسجد في العاصمة إسلام آباد وتفجير استهدف نقطة تفتيش في منطقة باجور، وهي اتهامات تنفيها حكومة طالبان باستمرار.

ومع استمرار إغلاق المعابر الحدودية وتوقف حركة التجارة بين البلدين لأكثر من أربعة أشهر، تزداد المخاوف الدولية من انزلاق هذا التوتر الحدودي إلى صراع عسكري شامل ومفتوح يهدد استقرار المنطقة بأكملها.

زر الذهاب إلى الأعلى