أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم، الاثنين، عن تأجيل الضربات العسكرية الوشيكة التي كانت تستهدف محطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة في إيران لمدة خمسة أيام.
وجاء هذا القرار في أعقاب انتهاء مهلة الـ 48 ساعة التي حددها ترامب مسبقاً، والتي هدد فيها بتدمير المنشآت الحيوية الإيرانية، بدءاً بأكبرها، ما لم يتم إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة الدولية دون تهديدات.
وذكر ترامب في منشور عبر منصة “تروث سوشيال” أن هذا القرار اتُخذ بعد إجراء محادثات وصفها بأنها “جيدة وبناءة ومثمرة للغاية” مع الجانب الإيراني على مدار اليومين الماضيين.
وأشار إلى أن هذه المباحثات، التي قادها مبعوثه للشرق الأوسط ستيف ويتكوف ومستشاره جاريد كوشنر، تضمنت نقاط اتفاق رئيسية تهدف إلى التوصل لقرار شامل ونهائي لإنهاء الأعمال العدائية في المنطقة، مؤكداً أن النقاشات ستستمر طوال الأسبوع الحالي.
وعلى الجانب الآخر، سادت حالة من التضارب في التصريحات، حيث سارعت وسائل إعلام إيرانية ومسؤولون في طهران إلى نفي وجود أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع واشنطن.
ونقلت وكالة “فارس” عن مصدر مطلع أن تراجع ترامب جاء نتيجة التحذيرات الإيرانية الصارمة باستهداف محطات الطاقة والقواعد الأمريكية في منطقة الخليج وغرب آسيا في حال تعرضت منشآتها للقصف، معتبرة أن حديث ترامب عن “المحادثات المثمرة” ما هو إلا محاولة لتهدئة أسواق الطاقة العالمية التي شهدت اضطرابات حادة.
وفي السياق ذاته، كشفت تقارير إعلامية أن المسودة المطروحة للنقاش قد تشمل بنوداً تتعلق باستعادة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب وضمان أمن الملاحة في الخليج، وهو ما علق عليه ترامب بقوله إن “إسرائيل ستكون سعيدة جداً” بنتائج هذه التفاهمات.
وبالرغم من أجواء التفاؤل الحذرة التي بثها البيت الأبيض، إلا أن القوات الإيرانية أكدت استمرار جاهزيتها للدفاع، بينما رحبت عواصم دولية، من بينها لندن، بأي بوادر لخفض التصعيد لتجنب أزمة طاقة عالمية قد تفوق في شدتها أزمات العقود الماضية.
وانعكست هذه التطورات فوراً على الأسواق المالية، حيث شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً بنسبة تجاوزت 13% عقب إعلان التأجيل، كما استعادت الأسهم العالمية جزءاً من خسائرها مع تزايد الأمال في تجنب مواجهة عسكرية شاملة قد تشمل تدمير شبكات الكهرباء وتحلية المياه في منطقة الخليج بأكملها.







