أفادت تقارير صحفية دولية، من بينها ما نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” وشبكة “إيه بي سي نيوز” اليوم، الثلاثاء، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ كبار مساعديه في البيت الأبيض باستعداده لإنهاء المرحلة الحالية من الحملة العسكرية ضد إيران، المعروفة باسم عملية “الغضب الملحمي” (Epic Fury).
ويأتي هذا التوجه المفاجئ رغم استمرار إغلاق مضيق هرمز من قبل الجانب الإيراني، حيث يرى ترامب أن الأهداف الاستراتيجية الأساسية للولايات المتحدة المتمثلة في تحطيم الترسانة الصاروخية الإيرانية وشل حركة بحريتها قد شارفت على التحقق بنسبة كبيرة.
وذكرت المصادر أن تقييم الإدارة الأمريكية الحالية يميل نحو اعتبار مهمة إعادة فتح مضيق هرمز عملية معقدة وطويلة الأمد قد تتجاوز الجدول الزمني الذي وضعه ترمب لإنهاء العمليات القتالية الرئيسية، والذي يتراوح بين أربعة إلى ستة أسابيع.
وبناءً على ذلك، يفضل البيت الأبيض في الوقت الراهن التركيز على “التدهور الاستراتيجي” للقوات الإيرانية، مع ترك مسألة تأمين الممر الملاحي الدولي لمراحل لاحقة أو عبر ضغوط دبلوماسية ودولية تقودها واشنطن بالتعاون مع حلفائها الإقليميين والدوليين.
وفي إطار هذا المخطط، تواصل القوات الأمريكية ضرباتها “الجراحية” التي تستهدف مراكز القيادة والسيطرة ومصانع إنتاج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في مناطق مثل أصفهان والبرز، لضمان تجريد طهران من قدرتها على شن هجمات مضادة مؤثرة.
ويشير مراقبون عسكريون إلى أن الاستراتيجية الأمريكية تهدف حالياً إلى ترك النظام الإيراني في حالة من “العجز الدفاعي” دون الانزلاق إلى غزو بري واسع النطاق، وهو ما يفسر تصريحات ترمب الأخيرة التي أشاد فيها بـ “التقدم الكبير” المحرز في العمليات العسكرية حتى الآن.
ومع ذلك، لم تخلُ هذه التقارير من تحذيرات شديدة اللهجة، حيث هدد ترمب في منشورات عبر منصته “تروث سوشيال” بأنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق سريع يضمن إعادة فتح مضيق هرمز لمرور التجارة العالمية، فإن الولايات المتحدة قد تنتقل إلى مرحلة أكثر تدميراً تستهدف “محو” محطات توليد الكهرباء وحقول النفط ومنشآت التصدير الحيوية مثل جزيرة خارق.
وتزامن هذا التلويح مع وصول تعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة شملت آلافاً من جنود المارينز وقوات المظليين، في رسالة ضغط واضحة تهدف لإجبار طهران على القبول بالشروط الأمريكية لإنهاء الحرب.







