مقالات

القضية الفلسطينية والمواقف العربية

أنور بن قاسم الخضري

لا ينبغي إلقاء التهم جزافا، وأخذ الأمور انفعالا، وتعميم الإدانة على الصادق والكاذب والأمين والخائن والقوي والضعيف.

التقليل والتندر بالدور العربي من القضية الفلسطينية بإطلاق ليس في صالح القضية، ولا في صالح أهلها. فهناك أدوار حقيقية وهناك أدوار كاذبة، وأدوار إيجابية وأخرى سلبية، وأدوار طبيعية وأخرى دون الطبيعي، فينبغي التمييز والموازنة. وينبغي أن نضع معايير يمكن من خلالها تمييز الصادق الأمين مع القضية الفلسطينية من الكاذب الخئون أو المزايد المستغل، كي لا نحشر الجميع في زاوية العداء، فمن استعدى الناس جميعا طاش عقله!

عند الفرز والتمحيص نجد أنه كان لدينا:

– فريق رفع الشعارات وادعى البطولات، استغلالا للقضية وتوظيفا؛ أمثال: جمال عبدالناصر (مصر)، ومعمر القذافي (ليبيا)، وصدام حسين (العراق)، وحافظ الأسد (سوريا)، وغيرهم.

– وفريق رفع شعارات مناصرة للقضية، لكن ظلت جهوده في حدود المساندة والدعم المالي والخيري والإعلامي وبعض المواقف السياسية والجهود الدبلوماسية، لصغر الحجم أو ضعف القدرة (مثل: الكويت، قطر، البحرين، وغيرها).

– وفريق ثالث رفع شعارات مناصرة للقضية، وأدى أدوارا في حدود المتاح والممكن إضافة لأدوار الفريق الثاني. (مثال: حكومة الإنقاذ في السودان).

– وفريق رابع رفع شعارات مناصرة للقضية، وقدم دعما وسندا، لكنه كان متذبذبا ومترددا، يخاف على ردات الفعل وحسابات التمكين، فجاء دوره دون الممكن والمتاح، نافعا تارة وضارا تارة أخرى. (مثال: الدور السعودي واليمن الشمالي).

هذا علما بأن معظم الشعوب العربية كانت مساندة وداعمة، بل ومضحية بما تملك وبالأرواح كما جرى في الحروب الأولى مع العصابات الصـ..ـهيونية.

وكثير من هذه الأدوار معلنة وكثير منها خفي لاعتبارات عدة.

الخلاصة..

لم يخن الفلسطينيون قضيتهم ولم يخن العرب قضيتهم، وإذا وجد في العرب كذبة وخونة يوجد مثلهم في الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية.

سنبقى أمة واحدة وتبقى فلسطين قضيتنا الأولى.

المصدر: صفحة الكاتب على فيسبوك

زر الذهاب إلى الأعلى