خبير سعودي: المهرة مرشحة لتصبح منفذًا استراتيجيًا جديدًا لتصدير النفط والتجارة نحو المحيط الهندي
أكد الخبير النفطي السعودي منصور المالك أن إنشاء ميناء استراتيجي في محافظة المهرة شرقي اليمن يمثل خطوة محورية لإعادة تشكيل مسارات نقل الطاقة والتجارة في المنطقة، في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة والحاجة إلى إيجاد بدائل آمنة بعيدًا عن نقاط الاختناق التقليدية، وفي مقدمتها مضيق باب المندب.
وأوضح المالك، في منشور على منصة إكس، أن الموقع الجغرافي لمحافظة المهرة على بحر العرب يمنحها ميزة استراتيجية، حيث تتيح الوصول المباشر إلى المحيط الهندي دون الحاجة للمرور عبر الممرات البحرية المزدحمة أو المعرضة للتوترات، ما يعزز فرصها لتكون مركزًا حيويًا لنقل النفط والبضائع على مستوى الإقليم.
وأشار إلى أن إنشاء خطوط أنابيب نفطية تربط المملكة العربية السعودية ودول الخليج والعراق بميناء المهرة يمكن أن يُحدث تحولًا نوعيًا في خريطة الطاقة، من خلال توفير مسار أكثر أمانًا واستقرارًا لتصدير النفط نحو الأسواق الآسيوية والأفريقية، الأمر الذي يعزز مرونة الدول المنتجة في مواجهة الأزمات ويضمن استمرارية الإمدادات.
وأضاف أن أهمية المشروع لا تقتصر على قطاع الطاقة فقط، بل تمتد لتشمل مجالات التجارة والنقل، عبر إمكانية ربط الميناء بشبكات طرق وسكك حديدية تصل إلى الداخل اليمني والحدود السعودية، ومنها إلى بقية دول الخليج، بما يسهم في إنشاء ممر لوجستي متكامل يقلل من الزمن والتكاليف ويعزز حركة التجارة الإقليمية والدولية.
ويرى مراقبون أن تنفيذ مثل هذه المشاريع الاستراتيجية قد يفتح آفاقًا اقتصادية واسعة أمام محافظة المهرة، ويسهم في تنشيط الاستثمارات وتوفير فرص عمل، فضلًا عن تعزيز موقع اليمن على خارطة التجارة العالمية، في حال تهيأت الظروف المناسبة لتنفيذ هذه الرؤية.







