الأخبار

الفصائل الفلسطينية تتمسك بـ “المرحلة الأولى”: لا بحث في مستقبل غزة قبل الوفاء باستحقاقات التهدئة

غزة _ الوعل اليمني

أكدت مصادر مطلعة أن الفصائل الفلسطينية بلورت موقفاً موحداً خلال اجتماعاتها الأخيرة في العاصمة المصرية القاهرة، يقضي برفض الدخول في أي مباحثات تتعلق بمستقبل قطاع غزة، قبل استكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الساري منذ أكتوبر الماضي.

وبحسب المصادر، فقد جرى إبلاغ هذا الموقف بشكل رسمي لكل من مصر وقطر وتركيا، بصفتهم أطرافاً وسيطة في الاتفاق، في خطوة تعكس تمسك الفصائل بضرورة الالتزام الكامل بالاستحقاقات المتفق عليها قبل الانتقال إلى أي مراحل جديدة.

وفي هذا السياق، شددت الفصائل، وعلى رأسها حركتا حماس والجهاد الإسلامي إلى جانب الجبهة الشعبية، على ضرورة إلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته، لا سيما ما يتعلق بالشق الإنساني. وأوضحت أن هناك تراجعاً واضحاً في إدخال المساعدات، حيث يتم عرقلة وصول الكميات المتفق عليها، والتي تبلغ نحو 600 شاحنة يومياً، فضلاً عن استمرار القيود المفروضة على حركة التنقل عبر معبر رفح البري.

كما أكدت الفصائل أن أي حديث عن ترتيبات مستقبلية أو مراحل لاحقة يبقى مرفوضاً في ظل استمرار هذه الخروقات، مشيرة إلى أن استكمال المرحلة الأولى يمثل شرطاً أساسياً لأي نقاش سياسي قادم.

وفي موازاة ذلك، من المقرر أن يعقد وفد من حركة حماس اجتماعاً، اليوم الاثنين، مع ممثل مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، لوضعه في صورة الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لوقف إطلاق النار. ويأتي هذا اللقاء في إطار تحرك دبلوماسي يهدف إلى حشد موقف دولي ضاغط لوقف هذه التجاوزات.

ومن المتوقع أن تطرح الفصائل خلال اللقاء جملة من المطالب، في مقدمتها انسحاب قوات الاحتلال من النقاط والمواقع التي استحدثتها مؤخراً، باعتبار ذلك خطوة تمهيدية للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق. كما ستؤكد على ضرورة تمكين اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة من أداء مهامها الإدارية والأمنية بشكل كامل، بما يسهم في استقرار الأوضاع الداخلية.

في المجمل، يعكس هذا الموقف تشدداً فلسطينياً متزايداً إزاء أي محاولات لتجاوز المرحلة الأولى من الاتفاق، في ظل استمرار التعثر في تنفيذ بنودها، الأمر الذي يضع الوسطاء أمام تحدٍ جديد لإعادة ضبط مسار التفاهمات وضمان الالتزام بها.

زر الذهاب إلى الأعلى