أخر الأخبار

تغول الاحتلال في الضفة والقدس: 23 ألف حالة اعتقال منذ بدء "حرب الإبادة" وقفزة بنسبة 83% في أعداد الأسرى

فلسطين – الوعل اليمني
كشفت مؤسسات حقوقية فلسطينية، وعلى رأسها نادي الأسير الفلسطيني، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت أكثر من 23 ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية والقدس المحتلتين منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، في إطار حملة اعتقالات وُصفت بأنها الأوسع منذ سنوات، وتترافق مع استمرار الحرب على قطاع غزة.

وأوضح التقرير أن هذه الأرقام تشمل جميع حالات الاعتقال التي سُجلت خلال الفترة المذكورة، بما في ذلك من لا يزالون رهن الاعتقال، أو من أُفرج عنهم لاحقاً بعد فترات متفاوتة من التحقيق والتنكيل، مشيراً إلى أن الاعتقالات تمت عبر اقتحام المنازل، والحواجز العسكرية، والاعتقال الميداني، إضافة إلى إجبار بعض المواطنين على تسليم أنفسهم تحت الضغط، أو احتجازهم كرهائن.

وفي السياق ذاته، أكد نادي الأسير أن هذه المعطيات لا تشمل آلاف المعتقلين من قطاع غزة، الذين ما زال مصير العديد منهم مجهولاً في ظل استمرار سياسة “الاختفاء القسري”، ومنع المؤسسات الدولية من الوصول إلى أماكن احتجازهم أو الكشف عن أوضاعهم.

وبحسب الإحصاءات الحقوقية، فقد طالت حملة الاعتقالات مختلف الفئات، حيث تم تسجيل أكثر من 700 حالة اعتقال بين النساء، من بينهن نساء من الضفة الغربية، والقدس، والأراضي المحتلة عام 1948، إضافة إلى نساء من قطاع غزة. كما بلغت حالات الاعتقال بين الأطفال نحو 1800 حالة، ما يعكس، وفق تقارير حقوقية، استهدافاً ممنهجاً للفئات الهشة.

ولم تسلم الطواقم الصحفية من هذه الحملة، إذ وثّق نادي الأسير أكثر من 240 حالة اعتقال في صفوف الصحفيين منذ بدء الحرب، لا يزال 43 منهم قيد الاعتقال، بينهم ثلاث صحفيات، فيما استشهد الصحفي مروان حرز الله داخل سجون الاحتلال في ظروف وُصفت بالمأساوية.

كما أشار التقرير إلى أن عدد الأسرى داخل سجون الاحتلال ارتفع بشكل كبير ليصل إلى أكثر من 9600 أسير، مقارنة بنحو 5250 أسيراً قبل اندلاع الحرب، أي بزيادة تُقدّر بحوالي 83%.

وتترافق حملات الاعتقال المستمرة مع تصعيد واسع في الانتهاكات، شملت عمليات تنكيل وضرب مبرح، وتخريب المنازل ومصادرة الممتلكات والأموال ومصاغ الذهب، إلى جانب تدمير واسع للبنية التحتية، خصوصاً في مخيمي طولكرم وجنين، وفق ما أفادت به التقارير.

كما نفذت قوات الاحتلال، بحسب المصادر ذاتها، إعدامات ميدانية في بعض الحالات، إلى جانب تحقيقات ميدانية طالت آلاف المواطنين في مختلف محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي القدس المحتلة، أفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة العيسوية وداهمت منزل أحد قيادات حركة فتح، وقامت بتخريب محتوياته قبل تسليمه بلاغاً لمراجعة أجهزة التحقيق، في إطار سياسة تضييق مستمرة على الشخصيات الوطنية.

ويؤكد نادي الأسير أن هذه المعطيات تعكس تصعيداً خطيراً في سياسة الاعتقال الجماعي، التي ترافق الحرب الجارية، وتطال مختلف شرائح المجتمع الفلسطيني، في ظل استمرار القيود المشددة على الحركة، وغياب أي رقابة دولية فاعلة على أوضاع الأسرى داخل السجون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى