أخر الأخبار

تحقيقات دولية في موجة وفيات واختفاء غامضة لـ 20 عالماً في أمريكا والصين

فتحت السلطات الأمنية والاستخباراتية في كل من الولايات المتحدة والصين تحقيقات موسعة وعالية المستوى في أعقاب موجة غامضة ومثيرة للقلق من حالات الاختفاء والوفيات المفاجئة التي طالت نخبة من العقول العلمية في كلا البلدين.

وتتركز هذه الحوادث، التي وُصفت بالمنظمة، على علماء بارزين يعملون في قطاعات استراتيجية حساسة تشمل هندسة الطيران والفضاء، والفيزياء النووية، وتكنولوجيا الطائرات المسيرة ذاتية القيادة.

ووفقاً للبيانات الأولية، فقد سجلت الولايات المتحدة اختفاء أو وفاة 11 عالماً في ولايات تكنولوجية كبرى مثل كاليفورنيا وتكساس، بينما سجلت الصين 9 حالات مماثلة لخبراء يعملون في مراكز أبحاث متطورة في بكين وشنتشن، مما أثار حالة من الذعر في الأوساط الأكاديمية والعسكرية العالمية.

وتشير التفاصيل المسربة من كواليس التحقيقات إلى وجود نمط مشترك في هذه العمليات، حيث وقعت معظم الحالات في غضون فترة زمنية قصيرة وبظروف يكتنفها الغموض؛ فبعض الوفيات صُنفت مبدئياً كحوادث عرضية أو نوبات صحية مفاجئة لعلماء في مقتبل العمر ولا يعانون من تاريخ مرضي، بينما اختفى آخرون تماماً بعد مغادرتهم لمقار عملهم دون ترك أي أثر رقمي أو مادي خلفهم.

وتعمل وكالة التحقيقات الفيدرالية (FBI) بالتنسيق مع وكالة الاستخبارات المركزية على فحص فرضية الاختراق الأمني لبيانات هؤلاء العلماء، في حين شددت وزارة أمن الدولة الصينية من إجراءات الحماية على منشآتها البحثية، معتبرة أن هذه الحوادث قد تكون جزءاً من “حرب استخباراتية صامتة” تهدف إلى شل القدرات الابتكارية وتأخير التفوق التقني في سباق التسلح الحديث.

وقد أدت هذه التطورات إلى تصاعد التكهنات حول تورط أجهزة استخباراتية دولية في تنفيذ عمليات تصفية أو “استقطاب قسري” للعقول التي تمتلك أسراراً تكنولوجية قد تغير موازين القوى العالمية، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري والأسلحة الفرط صوتية.

وبينما تتبادل واشنطن وبكين الاتهامات الضمنية حول المسؤولية عن تأمين هؤلاء الخبراء، يرى محللون أمنيون أن استهداف “الرأس المال البشري” يمثل مرحلة جديدة وأكثر خطورة من التجسس الصناعي التقليدي، حيث يتم تحييد الكفاءات بدلاً من مجرد سرقة البيانات.

وتستمر التحقيقات حالياً وسط تكتم شديد، مع فرض قيود صارمة على سفر العلماء المتخصصين في المجالات “الحرجة” خارج بلدانهم كإجراء احترازي لضمان سلامتهم القومية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى