
شهدت محافظة إب واقعة إنسانية مؤثرة، بعد عودة رجل إلى أحضان والدته عقب فراق استمر قرابة خمسين عاماً، إثر واقعة بدأت بإبلاغ أسرته بوفاته وهو رضيع، قبل أن تتكشف لاحقاً حقيقة بيعه لأسرة أخرى.
وتعود تفاصيل القصة إلى منتصف سبعينيات القرن الماضي، حين نُقل الطفل من منطقة حزم العدين إلى أحد مستشفيات مدينة إب لإجراء عملية جراحية.
وبحسب الرواية المتداولة، أبلغت إدارة المستشفى أسرته، عقب العملية، بوفاته داخل الحضانة، ورفضت تسليم جثمانه بحجة أنه دُفن بالفعل، ما دفع الأسرة إلى تقبّل الرواية والعيش لعقود طويلة على وقع ألم الفقد.
وظلت الحقيقة غائبة لسنوات، حتى اللحظات الأخيرة من حياة الرجل الذي تولى تربية الطفل، إذ اعترف، قبيل وفاته، بأنه ليس والده الحقيقي، وأنه قام بشرائه آنذاك لرغبته في إنجاب مولود ذكر.
وكشف الرجل للابن هويته الحقيقية، وأبلغه بانتمائه إلى أسرة صالح أحمد الحاج في منطقة الحزم، ما دفعه إلى بدء رحلة بحث طويلة عن أسرته الأصلية.
وبعد رحلة بحث مضنية، تمكن الرجل، الذي تبين أنه شقيق المواطن فؤاد القحطاني، من الوصول إلى أسرته، في مشهد إنساني مؤثر جمعه بوالدته بعد نصف قرن من الفراق القسري.
وأثارت القصة تفاعلاً واسعاً، لما تحمله من أبعاد إنسانية عميقة، وتجسيد مؤلم لسنوات طويلة من الفقد والحرمان انتهت بلحظة لقاء استثنائية بعد عقود من الغياب.





