تعزيزات “العمالقة” في طور الباحة في مرحلة حساسة.. تعزيز للأمن أم صراع نفوذ؟

شهدت مديرية طور الباحة بمحافظة لحج خلال الأيام الماضية تحركات عسكرية واسعة لقوات العمالقة، تمثلت في إرسال تعزيزات بشرية وآليات قتالية كبيرة، في خطوة وُصفت بأنها الأبرز منذ أشهر. هذه التحركات تأتي بالتزامن مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة لتسليم قيادة محور طور الباحة الذي يقوده حالياً العميد أبو بكر الجبولي، وسط توقعات بتعيين الشيخ حمدي شكري قائداً جديداً للمحور.
إعادة رسم النفوذ العسكري
بحسب تقارير ميدانية، فإن هذه التعزيزات ليست مجرد إجراءات روتينية، بل جزء من خطة لإعادة هيكلة المنظومة العسكرية في المناطق المحيطة بالصبيحة، حيث يُعتبر محور طور الباحة نقطة ارتكاز استراتيجية تربط بين خطوط التماس والممرات العسكرية المهمة.
ويرى مراقبون أن العملية تمثل محاولة لتوحيد القوات تحت قيادة مركزية بعد فترات من التشتت، فيما يعتبرها آخرون انعكاساً لسباق نفوذ بين قيادات ميدانية.
دور حمدي شكري
المعطيات المتداولة تشير إلى توجه لتعيين حمدي شكري، وهو أحد أبرز قادة ألوية العمالقة، لقيادة المحور، في خطوة تهدف إلى وضع قيادة ذات ثقل قبلي وعسكري مقربة من مراكز القرار، بما يضمن استقرار المحور وعدم حدوث فراغ أمني.
ويتوقع أن يشمل التغيير إعادة صياغة الاستراتيجية العسكرية داخل المحور، بما في ذلك تعزيز الخطوط الدفاعية وتأمين المناطق الحساسة، وسط ترقب لرد فعل الجبولي بشأن قرار التسليم.
مستقبل المنطقة على المحك
مراقبون يرون أن هذه التطورات تضع المنطقة أمام مرحلة حساسة قد تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في الصبيحة ومحيطها، بين من يعتبرها خطوة لتعزيز الأمن، وبين من يحذر من أنها مقدمة لصراع نفوذ داخلي في ظل غياب رؤية سياسية موحدة.
ويظل أداء القيادة الجديدة – في حال تثبيتها – العامل الحاسم في تحديد مستقبل محور طور الباحة خلال الفترة المقبلة.






