
انهارت الواجهة الشمالية من مبنى دار المالية (دار الضيافة) وما بقي منها مهيأ للسقوط، بعد نحو عام من انهيار أجزاء سابقة من المبنى نفسه.
وقالت الهيئة العامة للآثار والمتاحف الخاضعة لسيطرة الحوثيين، في بيان نشرته على صفحتها في (فيسبوك) يوم الأربعاء، أن الواجهة الشمالية من مبنى دار المالية (دار الضيافة) قد انهار، وأرجعت ذلك إلى إهمال السلطة المحلية التابعة للمليشيا، وعدم التزامها بتنفيذ أعمال الترميم، رغم تعهدها بذلك عقب الانهيار الجزئي الذي شهده المبنى العام الماضي.
وأوضحت أنه رغم الاتفاق المعلن مع السلطة المحلية، فإن الأخيرة لم تتعاون مع الهيئة، ولم تنفذ أي أعمال ترميم، ما أبقى المبنى في حالة تدهور متسارعة.
وأضافت: «بسقوط هذه الواجهة، بات ما تبقى من المبنى مهدداً بالانهيار الكامل، الأمر الذي ينذر بفقدان مدينة الحديدة شاهداً تاريخياً كان من الممكن إنقاذه لو نُفذت الوعود على أرض الواقع».
وأشارت الهيئة إلى أن تداعي هذه الدار، التي تُعد من أبرز المعالم التاريخية والمعمارية على ساحل تهامة، يمثل «خسارة فادحة طالت واحداً من أجمل المباني التي شكّلت جزءاً أصيلاً من هوية المدينة وذاكرتها العمرانية».
ويأتي هذا الانهيار في ظل تزايد مقلق لحالات تدهور وانهيار المباني التاريخية والمعالم الأثرية في عدد من المحافظات اليمنية منذ انقلاب مليشيا الحوثي عام 2014، وسط اتهامات بتجاهل متعمد لملف حماية التراث، وغياب أي خطط صيانة حقيقية، إلى جانب تصاعد عمليات العبث والنهب والاتجار غير المشروع بالآثار، ما يهدد بفقدان جزء كبير من الإرث الحضاري اليمني.






