تصعيد إقليمي جديد: الحوثيون يعلنون أول هجوم باليستي على جنوب إسرائيل في إطار “إسناد مباشر لإيران”

في تطور لافت يعكس اتساع رقعة المواجهة الإقليمية، أعلنت مليشيا الحوثي تنفيذ أول عملية عسكرية بالصواريخ الباليستية باتجاه ما قالت إنها “أهداف عسكرية حساسة” في جنوب إسرائيل، مؤكدة أن الهجوم يأتي ضمن تدخل عسكري مباشر دعماً لإيران وحلفائها في المنطقة.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، إن العملية نُفذت عبر “دفعة من الصواريخ الباليستية”، بالتزامن مع ما وصفه بـ“عمليات مشتركة” ينفذها كل من إيران و“حزب الله” في لبنان، مشيراً إلى أن الضربة “أصابت أهدافها بنجاح”.
أول صاروخ من اليمن منذ اندلاع الحرب
من جانبها، أكدت هيئة البث الإسرائيلية أن صفارات الإنذار دوّت في ديمونة وبئر السبع وإيلات، بعد رصد صواريخ أُطلقت من اليمن للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير. كما ذكرت القناة 12 أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت أحد الصواريخ المتجهة نحو جنوب إسرائيل.
ويعد هذا أول إعلان إسرائيلي رسمي عن تهديد صاروخي مصدره اليمن منذ بدء الحرب، ما يشير إلى دخول ساحة جديدة في المواجهة متعددة الجبهات.
الحوثيون: “جاهزون للتدخل المباشر”
الهجوم يأتي بعد ساعات فقط من تهديد الحوثيين بالتدخل العسكري المباشر دعماً لإيران، وتحديدهم ثلاثة شروط لهذا التدخل:
- انضمام أي أطراف جديدة إلى التحالف الأمريكي الإسرائيلي
- استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عسكرية
- استمرار التصعيد ضد إيران ومحور المقاومة
كما طالبت الجماعة بوقف ما وصفته بـ“العدوان الأمريكي الإسرائيلي” ورفع “الحصار الجائر” عن اليمن، محذرة من أي إجراءات تشديدية قد تطال البلاد.
حرب تتوسع إلى سبع دول عربية
يتزامن هذا التطور مع اتساع نطاق الحرب إلى سبع دول عربية، معظمها في الخليج، حيث تقول إيران إنها تستهدف “قواعد أمريكية”، بينما طالت الهجمات منشآت مدنية أيضاً. وتشير تقديرات خليجية إلى أن إجمالي الهجمات تجاوز خمسة آلاف صاروخ وطائرة مسيّرة، ذهب 83% منها نحو دول عربية، مقابل 17% فقط باتجاه إسرائيل.
البحر الأحمر وباب المندب… ورقة ضغط إيرانية
التصعيد الحوثي يأتي في سياق تهديدات إيرانية متكررة باستخدام الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها البحر الأحمر ومضيق باب المندب، كورقة ضغط في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، ما يرفع منسوب المخاطر على الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.
دلالات الهجوم
تحمل العملية الحوثية عدة رسائل استراتيجية:
- توسيع جغرافيا الحرب لتشمل اليمن، ما يربك الحسابات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية.
- إظهار التنسيق العملياتي بين أطراف محور المقاومة، من إيران إلى لبنان واليمن.
- محاولة فرض معادلة ردع جديدة عبر تهديد العمق الإسرائيلي من جبهة غير متوقعة.
- اختبار رد الفعل الأمريكي تجاه انخراط الحوثيين المباشر في الحرب.






