
على مدار سنوات، نفذ التحالف العربي بقيادة السعودية العديد من الهجمات التي خلفت كثيرا من الضحايا المدنيين والعسكريين في عدة محافظات يمنية.
وفي بيانات متكررة، كان التحالف قد أقر بتنفيذ هجمات خلفت ضحايا مدنيين، مرجعا ذلك إلى أنها غارات أخطأت التقدير وليست متعمدة.
وبعد طرد الإمارات من اليمن مؤخرا ، عاد إلى السطح هذا الملف المثير للجدل، وسط اتهامات لأبوظبي بارتكاب جرائم قتل المدنيين وكذلك بعض العسكريين التابعين للحكومة اليمنية، في غارات جوية نفذتها في أكثر من محافظة.
ويوم أمس السبت، اتهم إعلام سعودي الإمارات بأنها نفذت كوارث في اليمن منذ تدخلها في البلاد عام 2015 ضمن التحالف العربي.
وذكرت منصة “أخبار السعودية” أن الإمارات سلكت مسارا مختلفا عن المملكة، وعمدت إلى استغلال ما أسمي بالضربات الخاطئة لإثارة السخط الشعبي وتأليب اليمنين ضد الرياض، محولة الغارات الجوية إلى أداة ضغط سياسي بدلا من أهداف عسكرية.
واستعرضت المنصة السعودية عددا من الغارات الجوية التي استهدفت مرافق مدنية، بعضها خلفت مئات الضحايا من المدنيين اليمنيين الأبرياء.
وحملت المنصة الإمارات المسؤولية عن هذه الغارات التي قالت إن أبوظبي هي من نفذتها في أكثر من منطقة باليمن.
واللافت أن هذه الغارات استهدفت فعليا مرافق مدنية واضحة بعيدة كل البعد عن مناطق المواجهات في اليمن، أو المعسكرات والمواقع العسكرية أو الأمنية، ما يخلق العديد من التساؤلات حول أبعاد هذا المسار الخطير.
جريمة استهداف مجمع سكني في المخا
وقالت المنصة إنه في 24 يوليو 2015 تم تنفيذ غارات استهدفت مجمعا سكنيا لمحطة كهرباء المخا جنوب غربي اليمن راح ضحيته العشرات من المدنيين.
ووفق رصد المهرية نت، فقد أعلنت حينها منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان أن غارات جوية نفذتها قوات التحالف بقيادة السعودية على مدينة المخا اليمنية، وتسببت في مقتل ما لا يقل عن 65 مدنيًا، منهم 10 أطفال، وإصابة عشرات الآخرين بجروح.
واعتبرت المنظمة في بيان أن هذه الغارات تبدو كجريمة حرب، مشيرة إلى أن طائرات التحالف بدأت بين الساعة التاسعة والنصف و العاشرة مساءً قصف تجمعين سكنيين في محطة لتوليد الطاقة في المخا يسكن فيهما عمال المصنع وعائلاتهم.
جريمة استهداف معسكر العبر
وفي 2015 استهدف الطيران الإماراتي معسكرا في العبر أثناء تدريب قوات الجيش الوطني راح ضحيته العشرات من أبناء الجيش الوطني اليمني.
ويبدو أن المنصة السعودية تشير إلى حادثة استهداف مقرّ قيادة اللواء 23 ميكا، والمقرّ المؤقّت لرئاسة هيئة الأركان في العبر بمحافظة حضرموت، التي أدت إلى مقتل وإصابة العشرات من الضباط بينهم العميد أحمد الأبارة.
وتحولت جريمة قصف الجيش في العبر إلى واحدة من القضايا التي خلقت رأيا عاما في اليمن وأثارت سخطا شعبيا واسعا.
جريمة استهداف صالة عزاء بصنعاء
كان استهداف الصالة الكبرى في العاصمة صنعاء، من بين أكثر الغارات التي خلفت ضحايا أثناء مراسيم عزاء، وخلفت موجة سخط كبيرة في اليمن.
وذكرت منصة أخبار السعودية أنه في 8 اكتوبر 2016 استهدف الطيران الإماراتي صالة عزاء في العاصمة صنعاء أودت بحياة العشرات من المدنيين.
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش في 13 أكتوبر 2016 إن الغارة التي شنها التحالف بقيادة السعودية على مراسم عزاء في العاصمة اليمنية صنعاء، في 8 أكتوبر يبدو أنها جريمة حرب.
وحسب تقرير للمنظمة فقد أسفر الهجوم، على الأقل، عن مقتل 100 شخص وجرح أكثر من 500، بينهم أطفال.
واعتبرت أنه رغم تواجد عسكريين ومسؤولين مشاركين في الحرب في ذلك التجمع، فتواجد مئات المدنيين يدل بشدة على أن الهجوم غير متناسب بشكل غير قانوني.
وحسب رصد المهرية نت، فقد أعلنت الأمم المتحدة حينها أن تقارير أولية من مسؤولين بالقطاع الصحي في صنعاء أظهرت أن أكثر من 140 شخصا قتلوا، وجرح 525 آخرين في الهجوم على صالة العزاء.
جريمة استهداف سوق الهنود
ذكرت المنصة السعودية أنه في 21 سبتمبر 2016 استهدف الطيران الإماراتي سوق في محافظة الحديدة سقط فيها العشرات من المدنيين.
وحسب رصد المهرية نت نقلا عن منظمة هيومن رايتس ووتش، فإن “ضربة جوية للتحالف على سوق الهنود، وهي منطقة ذات كثافة سكانية عالية بالحديدة، خلفت 28 قتيلا مدنيا، من بينهم 8 أطفال، و32 مصابا آخرين”.
وقالت المنظمة في تقرير إن “الهدف العسكري الوحيد المعروف في المنطقة هو القصر الرئاسي الواقع على بعد 450 أو 500 مترا، وكان قد تعرض للقصف في نفس اليوم”.
جريمة قصف مستشفى في حجة
وفي السياق ذاته، أفادت منصة أخبار السعودية أنه في 15 أغسطس 2016 استهدف الطيران الإماراتي مستشفى في محافظة حجة راح ضحيته العشرات من المدنيين.
وحسب رصد المهرية نت، فقد تعرض مستشفى عبس في محافظة حجة في شمال غربي اليمن لغارة جوية، ما أدى إلى مقتل 11 شخصاً وإصابة 19 آخرين على الأقل، وفقا لرواية منظمة أطباء بلا حدود الدولية الإنسانية.
وآنذاك قالت تيريزا سان كريستوفال مديرة مكتب وحدة الطوارئ الخاصة باليمن في المنظمة : “هذه هي المرة الرابعة التي يتعرض فيها مرفق تابع لأطباء بلا حدود للقصف في أقل من 12 شهراً. وشهدنا اليوم من جديد العواقب المأساوية لقصف مستشفىً يعمل بكامل أقسامه ويحوي مرضى وكوادر محلية ودولية من أطباء بلا حدود، في حرب لم تُبدِ احتراماً للمرافق الطبية أو للمرضى”.
ضحايا كثر باستهداف مرافق مدنية
بحسب المنصة السعودية، فقد تم في عام 2017 استهداف مناطق سكنية في موزع والوازعية غربي محافظة تعز.
وفي عام 2018 استهدف الطيران الإماراتي حافلة للأطفال في سوق ضحيان بصعدة راح ضحيته العشرات من الأطفال.
وحينها أدانت الأمم المتحدة الغارة التي استهدفت حافلة في صعدة شمالي اليمن، مشيرة إلى أن القصف تسبب في مقتل 29 طفلا.
وفي 31 اغسطس 2019 استهدف الطيران الإماراتي سجنا في محافطة ذمار راح ضحيته العشرات من السجناء، حسب المنصة السعودية التي قالت أيضا إنه في عام 2020 شن الطيران الإماراتي عدة غارات على مناطق سكنيه في الحديدة وتعز وإب والبيضاء راح ضحيتها العشرات من المدنيين.
المهرية نت






