
في أول موقف رسمي عقب الهجمات التي تبنّتها مليشيا الحوثي، لوّح مسؤول رفيع في الجيش الإسرائيلي، الأحد، بتنفيذ رد عسكري وشيك وحاسم ضد الجماعة في اليمن، مؤكدًا أن إسرائيل تحتفظ بحقها الكامل في اختيار توقيت ومكان وطبيعة الرد بما يتناسب مع مستوى التهديد.
وأوضح المسؤول، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، أن الحوثيين “سيدفعون ثمنًا باهظًا” جراء هجماتهم الصاروخية الأخيرة التي استهدفت العمق الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن المؤسسة العسكرية تدرس حزمة من الخيارات العملياتية التي تتلاءم مع حجم التصعيد القائم.
وبيّن أن القرارات المرتقبة ستُبنى على تقييمات ميدانية واستراتيجية دقيقة، دون الكشف عن تفاصيل الخطط المحتملة، وهو ما اعتبره محللون مؤشرًا على توجه نحو تنفيذ ضربة “مفاجئة ومدروسة”، قد تطال مواقع حيوية مثل مراكز القيادة والسيطرة أو منصات إطلاق الصواريخ بعيدة المدى في مناطق سيطرة الحوثيين.
وتأتي هذه التهديدات في ظل تصاعد غير مسبوق للتوتر الإقليمي، حيث تسعى إسرائيل إلى توجيه رسائل ردع واضحة إلى أطراف ما يُعرف بـ“محور المقاومة” المرتبط بإيران، في محاولة لاحتواء اتساع دائرة المواجهة.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد في الخطاب الإسرائيلي قد ينقل المواجهة مع الحوثيين من مرحلة الدفاع واعتراض الهجمات إلى مرحلة الهجوم الوقائي والاستهداف المباشر للبنية العسكرية داخل اليمن، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيد خطيرة قد تمتد لتشمل ممرات الملاحة الدولية والمنشآت الحيوية، وسط ترقب دولي حذر للتطورات القادمة التي قد تعيد تشكيل خريطة الصراع في المنطقة.






