الأخبار
أخر الأخبار

إسرائيل تستعيد جثمان آخر أسراها في غزة وتستعد لفتح معبر رفح

أعلن الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية اليوم، الاثنين، عن استعادة جثمان “ران غفيلي”، وهو آخر أسير إسرائيلي كان محتجزاً لدى الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023.

وجاء هذا الإعلان بعد عمليات بحث مكثفة ونبش لمقابر في شمال القطاع استمرت لعدة أيام، بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة وتقاطعات مع بيانات قدمتها حركة حماس للوسطاء الدوليين، مما يطوي رسمياً ملف المحتجزين (الأحياء والأموات) في غزة لأول مرة منذ أكثر من عامين.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى إعلان كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مساء الأحد، أنها أطلعت الوسطاء على كافة المعلومات المتعلقة بمكان وجود جثمان الأسير المتبقي، مشيرة إلى أن الجثة كانت مدفونة في منطقة خاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.

وتبع ذلك توغل مفاجئ للآليات والجرافات الإسرائيلية في حي “التفاح” وحي “الشجاعية” شرقي مدينة غزة، حيث تركزت عمليات البحث في “مقبرة البطش” و”مقبرة الشجاعية”.

وأفاد شهود عيان ومصادر ميدانية بأن القوات الإسرائيلية قامت بنبش مئات القبور وفحص عشرات الجثامين للتأكد من هوية الأسير المفقود باستخدام فحوصات الأسنان والطب الشرعي.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن استعادة جثمان غفيلي، الذي كان يعمل شرطياً في وحدة الدوريات الخاصة (ياسام) وقتل في اليوم الأول للحرب، يمثل “إنجازاً غير عادي” ووفاءً بعهده لإعادة جميع المحتجزين.

وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أن ممثليه أبلغوا عائلة غفيلي بالتعرف على رفات ابنهم (24 عاماً) بعد استكمال الإجراءات في المركز الوطني للطب الشرعي، مشيرين إلى أنه سيُنقل للدفن في إسرائيل، وبذلك تعتبر إسرائيل أن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر الماضي قد اكتملت تماماً.

على الصعيد السياسي والإنساني، يرتبط هذا التطور بشكل مباشر بفتح معبر رفح الحدودي؛ حيث كانت الحكومة الإسرائيلية ترهن إعادة تشغيله باستعادة جثمان غفيلي.

ومع انتهاء هذه العملية، ذكرت تقارير إعلامية أن المجلس الوزاري المصغر في إسرائيل وافق على آلية لفتح المعبر خلال الأيام القليلة القادمة، تتضمن رقابة أوروبية وتفتيشاً أمنياً، مما يمهد الطريق للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام والمباشرة في عمليات إعادة الإعمار ونقل الجرحى.

وفي المقابل، اعتبرت حركة حماس أن العثور على الرفات وإغلاق هذا الملف يثبت التزامها الكامل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار ومسار التبادل.

وأوضح الناطق باسم الحركة أن تسهيل الوصول إلى المعلومات اللازمة كان يهدف إلى دفع استحقاقات الاتفاق وإلزام الجانب الإسرائيلي بوقف خروقاته، مشدداً على أن الكرة الآن في ملعب المجتمع الدولي والوسطاء لضمان تنفيذ بقية مراحل الاتفاق ورفع الحصار عن قطاع غزة بشكل فعلي.

زر الذهاب إلى الأعلى