اختطاف 11 موظفاً في الخطوط الجوية اليمنية بصنعاء بعد مطالبتهم بإكرامية رمضان

أقدمت جماعة الحوثي في العاصمة صنعاء على اختطاف 11 موظفاً من كوادر الخطوط الجوية اليمنية، عقب تنظيمهم وقفة احتجاجية سلمية للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية الخاصة بإكرامية شهر رمضان، أسوة بزملائهم في المركز الرئيسي للشركة بالعاصمة المؤقتة عدن.
قمع وقفة احتجاجية سلمية
وأفادت مصادر مطلعة أن الموظفين نظموا وقفة داخل مقر الشركة بصنعاء للمطالبة بحقوقهم المالية المتأخرة، في ظل أوضاع معيشية صعبة تتفاقم مع حلول شهر رمضان. إلا أن عناصر أمنية تابعة للحوثيين تدخلت لفض الوقفة، واقتادت 11 موظفاً إلى جهة غير معلومة.
وبحسب المصادر، تم الإفراج عن الموظفين لاحقاً بعد ساعات من احتجازهم، عقب إجبارهم على توقيع تعهدات خطية بعدم المشاركة في أي احتجاجات أو مطالبات جماعية مستقبلاً، تحت التهديد باتخاذ إجراءات عقابية بحقهم.
أزمة مالية أم إدارة للأرصدة؟
فيما بررت الإدارة الخاضعة لسيطرة الحوثيين عدم صرف الإكرامية بوجود أزمة مالية، أكدت المصادر وجود أرصدة مالية كبيرة تعود للشركة محتجزة في بنوك محلية بصنعاء، تُقدَّر بأكثر من 100 مليون دولار.
واتهمت المصادر القائم بأعمال رئيس مجلس الإدارة المعين من قبل الجماعة، خليل جحاف، بالتصرف في أموال الشركة بالتنسيق مع قيادات نافذة، مشيرة إلى أن هذه الأموال لا تُوجَّه لصالح استقرار الشركة أو صرف حقوق موظفيها، بل يتم استخدامها في أوجه إنفاق أخرى بعيدة عن مهام الناقل الوطني.
مخاوف على مستقبل الناقل الوطني
ويرى مراقبون أن استمرار احتجاز أموال الشركة ومنع موظفيها من المطالبة بحقوقهم يهدد الاستقرار المالي والإداري للخطوط الجوية اليمنية، ويضع مستقبلها أمام تحديات متزايدة.
كما يحذر اقتصاديون من أن تسييس إدارة المؤسسات العامة واستخدام مواردها خارج أطرها المهنية ينعكس سلباً على سمعة الشركة وأدائها، ويعمّق من أزماتها التشغيلية، في وقت يفترض أن تحظى فيه بدعم يحافظ على دورها كناقل وطني يخدم جميع اليمنيين.






