أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الأربعاء، عن نجاح القوات الإسرائيلية في تصفية وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب في غارة جوية استهدفت مقراً أمنياً في العاصمة طهران خلال ساعات الليل.
وتأتي هذه العملية كجزء من سلسلة اغتيالات مكثفة استهدفت الهيكل القيادي الأعلى في الجمهورية الإسلامية، حيث يعد خطيب المسؤول الرفيع الثالث الذي يُعلن عن مقتله خلال أقل من 48 ساعة، بعد اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني وقائد قوات “الباسيج” غلام رضا سليماني.
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان صحة الأنباء في بيان رسمي نعي فيه “الزملاء الأعزاء” الذين قضوا في ما وصفه بـ”العمل الإرهابي الغادر”، مشيراً إلى أن الهجوم أسفر أيضاً عن مقتل عدد من أفراد عائلات المسؤولين والفرق المرافقة لهم.
ووصف بزشكيان الحادث بأنه “اغتيال جبان” لن يؤدي إلا إلى زيادة إصرار الدولة على مواصلة مسارها، فيما بدأت طهران مراسم تشييع لاريجاني وسليماني وسط حالة من الاستنفار الأمني والتوعد برد “حاسم ومؤلم” استهدف بالفعل مناطق في العمق الإسرائيلي بصواريخ ومسيرات.
أشار الجيش الإسرائيلي في بيانه الرسمي إلى أن إسماعيل خطيب كان هدفاً استراتيجياً نظراً لدوره المحوري في إدارة العمليات الاستخباراتية وتنسيق الأنشطة التي وصفها بـ”الإرهابية” ضد أهداف إسرائيلية وأمريكية حول العالم.
كما لفتت التقارير إلى أن خطيب، الذي شغل منصبه منذ عام 2021، كان من الدائرة المقربة جداً من القيادة العليا الجديدة في إيران، وكان مسؤولاً عن ملفات حساسة تشمل ملاحقة المعارضين وإدارة العمليات السيبرانية، وهو ما جعله مدرجاً على قوائم العقوبات الأمريكية منذ عام 2022.
صرح وزير الدفاع الإسرائيلي كاتس بأن هذه العمليات تأتي بتفويض مباشر منه ومن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مما يمنح الجيش صلاحية تصفية أي كادر إيراني رفيع المستوى دون الحاجة لطلب موافقة مسبقة لكل حالة على حدة.
وحذر كاتس من أن الساعات القادمة قد تشهد “مفاجآت كبيرة” على كافة الجبهات، مؤكداً أن سياسة إسرائيل الحالية هي “عدم منح حصانة لأي مسؤول إيراني”، في محاولة لتفكيك هيكل القيادة والسيطرة الإيراني الذي تعرض لضربات قاصمة منذ بدء المواجهة المباشرة في فبراير الماضي.
يرى محللون عسكريون أن هذه الاغتيالات المتتالية تشير إلى خرق استخباراتي عميق داخل الأجهزة الأمنية الإيرانية، مما مكن إسرائيل من تحديد مواقع بدقة متناهية في قلب طهران وضواحيها.
وفي الوقت الذي تحاول فيه إيران استيعاب الصدمة عبر تعيين خلفاء للمسؤولين القتلى، تزداد المخاوف الدولية من انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية شاملة، خاصة مع استهداف إيران لمنشآت طاقة وملاحة في الخليج رداً على هذه الضربات، بينما تواصل واشنطن دعم العمليات الإسرائيلية معلنة عن مكافآت مالية ضخمة لمن يدلي بمعلومات عن بقية القادة المستهدفين.







