Blogالأخبار المحلية

الرئيس العليمي يعلن مرحلة الحسم: وحدة المعسكرات واستعداد الشرعية للسلم أو الحرب مع الحوثي

صنعاء/ وكالات – السبت 10 يناير 2026م

في خطاب تحليلي وموحد للرأي العام، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، اليوم، تدشين ما يمكن وصفه بـ”مرحلة الحسم والتنظيم” داخل صفوف الشرعية، حيث حمل الخطاب أربع رسائل رئيسية تشكل ملامح القادم في مواجهة الحوثي وإعادة ترتيب البيت الداخلي للدولة.

أول هذه الرسائل كان الإعلان عن نجاح عملية استلام المعسكرات في عدن وحضرموت والمهرة، وتشكيل لجنة عسكرية عليا تحت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية. هذه الخطوة تعني عمليًا إنهاء الكانتونات العسكرية والتشكيلات المتناثرة، وسحب البساط من القيادات المحلية، ووضع “الزر العسكري” في يد غرفة عمليات موحدة تضمن وحدة القيادة والسيطرة على جميع القوات العسكرية في إطار الدولة، بعيدًا عن الفوضى الداخلية أو الاقتتال البيني.

أما الرسالة الثانية، فكانت موجهة بشكل مباشر إلى الحوثيين، حيث ربط الرئيس العليمي توحيد المعسكرات بالاستعداد لاستعادة الدولة سلمًا أو حربًا. وهو ما يعكس أن الشرعية انتقلت من مرحلة التنسيق إلى مرحلة القوة المنظمة والتأهب الكامل، لتكون جاهزة لإجبار المليشيات على السلام من موقع قوة إذا فشلت الحلول السياسية.

في الجانب السياسي، تعامل الخطاب بذكاء مع “القضية الجنوبية”، مؤكداً على الاعتراف الكامل بالحوار الجنوبي الشامل تحت الرعاية السعودية، مع حصر الحلول في الإطار السياسي فقط، ما يقطع الطريق على أي محاولات تمرد مسلح تحت ذريعة المطالب الحقوقية، والرسالة واضحة: الدعم السياسي مستمر، لكن السلاح للدولة وحدها.

وأخيرًا، كرر الرئيس العليمي التأكيد على أن اللجنة العسكرية العليا تعمل تحت قيادة التحالف، ما يكشف عن انخراط سعودي مباشر وعميق في ضبط الهيكلة العسكرية وربطها بهدف استراتيجي موحد، يضمن عدم انهيار المجلس الرئاسي من الداخل، وتوجيه كل الطاقات نحو مواجهة الحوثي أو فرض السلام بالقوة إذا لزم الأمر.

خطاب اليوم يعكس توجه الشرعية نحو إعادة ترتيب صفوفها داخلياً، توحيد القوى العسكرية، ورفع جاهزيتها لمواجهة أي سيناريو مستقبلي مع الحوثيين، مع الحفاظ على خيارات سياسية واضحة لحل القضية الجنوبية ضمن إطار الدولة، وهو ما يؤسس لمرحلة جديدة في المشهد اليمني المعقد.

زر الذهاب إلى الأعلى