تقارير

العيش بلا ضمان في مناطق الحوثي


خاص

اليمنيون يعيشون حالة من الضياع في سوق العمل. الكثيرون بلا عقود رسمية، والرواتب غير منتظمة. يقول سعيد، موظف في القطاع الخاص يقول لموقع الوعل اليمني أحيانا ننتظر الشهر كامل دون أن نعرف إذا كان سيكون هناك راتب
المختصة في الاقتصاد الدكتورة منى القاضي توضح: «غياب الرقابة وانهاء الدعم الحكومي للأجور يحرم الناس من الاستقرار المعيشي، ويجعلهم تحت رحمة السوق الفوضوي

الصحة والدواء

المستشفيات العامة شبه مغلقة، والمستشفيات الخاصة مرتفعة التكاليف. المواطن عبد الرحمن من صنعاء يقول: حتى إذا مرض أحد أفراد الأسرة، أحيانا نضطر نتركه في البيت لأنه لا يوجد دواء، الخبير الصحي الدكتور خالد عبده يؤكد: «غياب الضمان الصحي يجعل اليمنيين عرضة للأمراض المزمنة والمعدية، ويزيد من الوفيات التي كان يمكن تجنبها».

السكن والملجأ

الكثير من الأسر تعيش في بيوت متهالكة أو مخيمات مؤقتة، دون حماية قانونية من الإخلاء. تقول الحاجة فاطمة من الحديدة: نعيش خوف دائم من أن نخرج من البيت فجأة، لا أحد يحمي الحقوق الأساسية

يقول المحامي هيثم النجار: «الدستور يمنح المواطن الحق في الضمان الاجتماعي، لكن الواقع مختلف تمامًا. الدولة لا توفر أي حماية قانونية للأجور أو المساعدات ,المواطنون يعتمدون على الصدفة أو المعونات الخارجية، ويقول حسن من تعز: إذا لم تساعدنا الجمعيات أو الجيران، لن يكون هناك من يدعمنا

الخوف الدائم

الحياة اليومية أصبحت مليئة بالقلق والخوف من المستقبل. الأم نادية تقول لموقع الوعل اليمني: كل يوم نفكر في الطعام، في الدواء، في المدرسة، لا أحد يطمئننا ,الخبير النفسي الدكتور سعيد المحمد: غياب الاستقرار المالي والاجتماعي يؤدي إلى اضطرابات نفسية، والاكتئاب، والاعتماد على الصدفة لحماية الأسرة.

الحياة الكريمة لم تعد متاحة. المواطن عمار من أب يقول: نعيش فقط من أجل البقاء، لا أحد يفكر في رفاهيتنا أو حقوقنا “
المختصة في حقوق الإنسان سلمى الشريف توضح: انتهاك الحقوق الأساسية مثل التعليم، الصحة، والسكن يعني أن اليمنيين محرومون من كرامتهم الإنسانية

الدستور اليمني ينص على أن الدولة مسؤولة عن توفير الحد الأدنى من الحقوق الاجتماعية للمواطن. لكن الواقع يقول العكس. يقول المحامي النجار: الدستور مكتوب على الورق فقط، المواطن في الشارع لا يجد أي دعم من الدولة.

التأثير النفسي والاجتماعي

العيش بلا ضمان ليس فقط مادي، بل نفسي واجتماعي. تقول الحاجة أمل من صنعاء: الأولاد يعيشون بلا أمان، والخوف يسيطر على كل لحظة
الخبير النفسي سعيد المحمد يضيف: القلق المستمر يولد جيلا ينظر إلى المستقبل بلا أمل، ويزيد من الهجرة غير الشرعية ,الدولة غائبة عن واجباتها الأساسية. يقول المحامي هيثم النجارلا حماية للموظفين، لا رعاية صحية، لا تعليم مجاني، لا حماية للسكن. المواطن وحيد أمام الواقع.

اليمنيون يعتمدون على صدفة توفر الموارد أو مساعدات إنسانية بدلا من الحق القانوني. تقول المواطنة فاطمة: «إذا لم يمر أحد منظمات الإغاثة أو الجيران، لن يكون هناك أي أمل».

اليمنيون فقدوا شبكة الأمان الإنساني والقانوني معًا. كل الجوانب الحياتية من عمل، صحة، سكن، وضمان اجتماعي، معرضة للخطر. الحقوق الدستورية لا تطبق، والمواطنون يعيشون على الصدفة والمساعدات الخارجية.
الخبراء يؤكدون أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى جيل يعاني من اضطرابات نفسية، وغياب الثقة في الدولة، وانتشار الفقر المزمن.
في ظل هذا الواقع، يظل السؤال الأكبر: كيف يمكن لليمنيين أن يعيشوا حياة كريمة إذا لم تعد الدولة موجودة لتضمن الحد الأدنى من حقوقهم؟

زر الذهاب إلى الأعلى