الأخبارالأخبار المحلية
أخر الأخبار

اليونيسف تحذر من استمرار سوء التغذية بين الأطفال في غزة

متابعة – الوعل اليمني

تشهد غزة أزمة إنسانية حادة مع دخول فصل الشتاء، حيث يواجه الأطفال نقصًا حادًا في الغذاء والمستلزمات الأساسية، إلى جانب ضعف المأوى والخدمات الصحية والمياه الصالحة للشرب، ما يضاعف خطر الأمراض وسوء التغذية ويهدد حياتهم بشكل مباشر.

وحذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، في بيان أمس، من أن سوء التغذية الحاد يهدد حياة نحو 9 آلاف و300 طفل دون سن الخامسة في قطاع غزة، مؤكدة أن مستويات سوء التغذية المرتفعة تُعرض الأطفال للخطر، فيما يزيد الشتاء من انتشار الأمراض و يضاعف خطر الوفاة لدى الفئات الأكثر ضعفًا.

وأوضحت المديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين راسل، أن آلاف الأطفال لا يزالون يعانون من نقص الغذاء، بينما يفتقر كثيرون إلى مأوى ملائم وخدمات الصرف الصحي والحماية من البرد. ومع حلول فصل الشتاء، “لا تزال آلاف الأسر النازحة في ملاجئ مؤقتة دون ملابس دافئة أو بطانيات أو حماية من العوامل الجوية”، بحسب المنظمة. وأضافت أن كميات كبيرة من إمدادات الشتاء لا تزال عالقة على الحدود، داعية إلى إدخال المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع وفتح جميع المعابر بشكل متزامن، بما يشمل مصر وإسرائيل والأردن والضفة الغربية، لتأمين وصول الغذاء والمستلزمات الأساسية إلى السكان.

و يحتاج قطاع غزة نحو 300 ألف خيمة ووحدة سكنية مسبقة الصنع لتلبية أبسط احتياجات الفلسطينيين من المأوى، بعدما دمرت البنية التحتية بشكل واسع خلال السنوات الأخيرة من القصف والهجمات.

من جهته شدد ينس ليركه، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، على ضرورة احترام القانون الإنساني الدولي لحماية المدنيين والعاملين الإنسانيين وقوافل الإغاثة والبنية التحتية المدنية، محذرًا من أن الهجمات المستمرة على موظفي الأمم المتحدة تزيد من صعوبة جهود إنقاذ الأرواح.

وفي السياق ذاته، وثّق مركز غزة لحقوق الإنسان ارتكاب الاحتلال 535 خرقًا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول، أسفرت عن استشهاد 350 فلسطينيًا بينهم أطفال ونساء، مع استمرار الهجمات على المدنيين ومرافق الإغاثة.

وأكد خبير الأمن الغذائي في منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)، الدكتور فاضل الزعبي، أن انقطاع الكهرباء يعيق قدرة الأسر على تخزين الطعام، بينما تجعل أزمة المياه تحضير وغسل الطعام أكثر صعوبة، ما يؤدي إلى نظام غذائي فقير ويزيد من الأمراض المرتبطة بالغذاء غير السليم. وأشار إلى انتشار واضح لسوء التغذية الحاد والمتوسط بين الأطفال، إضافة إلى حالات ولادة منخفضة الوزن ونقص العناصر الغذائية لدى النساء الحوامل والمرضعات، ما يجعل الأزمة تهديدًا مباشرًا للحياة.

وشدد الزعبي على ضرورة ضمان تدفق منتظم ومستمر للمساعدات عبر ممرات آمنة، وإدخال الوقود لتشغيل الأفران والمخازن، وتوسيع برامج التغذية العلاجية وربطها بالإنتاج المحلي فور توفر الظروف. ودعت اليونيسف إلى فتح المعابر لمرور الإغاثة الإنسانية عبر جميع طرق الإمداد الممكنة، مؤكدة أن الشتاء يزيد من مخاطر انتشار الأمراض ويضاعف التهديد على الأطفال الأكثر ضعفًا في غزة.

زر الذهاب إلى الأعلى