اتهم المذيع الأمريكي المحافظ، تاكر كارلسون، السلطات الإسرائيلية باحتجازه هو وفريقه الإعلامي في مطار “بن غوريون” بتل أبيب، وذلك عقب إجرائه مقابلة مثيرة للجدل مع السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، يوم الأربعاء 18 فبراير 2026.
ووصف كارلسون الواقعة بأنها “غريبة” وغير مبررة، مشيراً إلى أن أمن المطار صادر جوازات سفرهم واقتاد منتجه التنفيذي إلى غرفة جانبية لاستجوابه بشكل مباشر حول فحوى الحديث الذي دار بينه وبين السفير، مؤكداً في تصريحاته لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية أن فريقه أصبح الآن خارج البلاد بعد هذه التجربة التي وصفها بالمزعجة.
وتعود جذور الحادثة إلى سجال علني وقع قبل أسابيع بين كارلسون وهاكابي، بعد أن انتقد المذيع الأمريكي ما وصفه بـ “اضطهاد المسيحيين” في الأراضي المقدسة واتهم الإدارة الأمريكية والسفير بتجاهل هذا الملف
ورداً على ذلك، وجّه هاكابي دعوة علنية لكارلسون عبر منصة “إكس” لزيارة إسرائيل ومناقشة الأمر وجهاً لوجه، وهي الدعوة التي استجاب لها كارلسون بزيارة خاطفة لم تستمر سوى ساعات قليلة داخل المطار وفي صالة كبار الشخصيات، لتنتهي بادعاءات الاحتجاز والتحقيق التي أثارت ضجة واسعة في الأوساط السياسية الأمريكية والإسرائيلية.
في المقابل، نفت السلطات الإسرائيلية والسفارة الأمريكية بشدة رواية “الاحتجاز”، حيث أصدرت هيئة المطارات الإسرائيلية بياناً أكدت فيه أن كارلسون وفريقه لم يتعرضوا لأي توقيف أو تحقيق غير قانوني، بل خضعوا لإجراءات أمنية روتينية وأسئلة عادية تطبق على جميع المسافرين، موضحة أن الحديث مع المنتج جرى في غرفة منفصلة داخل صالة “VIP” لضمان الخصوصية وليس للاستجواب.
كما علّق السفير مايك هاكابي على الواقعة ساخراً، مشيراً إلى أن الجميع يخضع لفحص الجوازات والأسئلة الأمنية عند الدخول والخروج من إسرائيل، بما في ذلك هو شخصياً رغم حمله لجواز سفر دبلوماسي، معتبراً ادعاءات كارلسون مبالغاً فيها.
وأثارت هذه الحادثة انقساماً كبيراً في الولايات المتحدة، خاصة بين أجنحة الحزب الجمهوري، حيث اعتبرها بعض أنصار كارلسون، مثل السيناتورة مارجوري تايلور جرين، بمثابة “تضييق غير مقبول” على صحفي أمريكي بسبب آرائه النقدية تجاه السياسة الإسرائيلية، بينما رأى آخرون أن كارلسون يحاول خلق حالة من “الدراما الإعلامية” لتعزيز روايته المناهضة للدعم الأمريكي المطلق لإسرائيل.
وتأتي هذه الواقعة في وقت حساس تشهد فيه العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية توترات مكتومة بشأن الملفات الإقليمية، مما يجعل من تصرفات الشخصيات الإعلامية المؤثرة مثل كارلسون مادة دسمة للجدل الدبلوماسي والسياسي.







