الأخبار
أخر الأخبار

ترامب يدعو بوتين لـ”مجلس السلام” ويهدد فرنسا برسوم 200% على النبيذ

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة من الجدل العالمي بعد إعلانه الرسمي عن دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للانضمام إلى مبادرته الجديدة “مجلس السلام” (Board of Peace)، وهي الهيئة الدولية التي يقترح ترامب رئاستها للإشراف على حل النزاعات العالمية وتحديداً ملف إعمار قطاع غزة.

وأكد الكرملين، يوم أمس الاثنين، تلقيه الدعوة عبر القنوات الدبلوماسية، مشيراً إلى أن موسكو تدرس الاقتراح حالياً وتسعى للحصول على توضيحات من واشنطن حول “الفوارق الدقيقة” وصلاحيات هذا المجلس، الذي يمنح ترامب حق النقض (الفيتو) والرئاسة الدائمة، ويطالب الدول الراغبة في العضوية الدائمة بدفع مبلغ مليار دولار.

وفي سياق متصل، فجر ترامب أزمة تجارية وسياسية حادة مع فرنسا بعد أن لوّح بفرض رسوم جمركية عقابية تصل إلى 200% على النبيذ والشمبانيا الفرنسية، رداً على ما وصفه برفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الانضمام إلى “مجلس السلام”.

وصرح ترامب للصحفيين بلهجة حادة قائلاً: “إذا لم ينضم ماكرون للمجلس، سأضع رسوماً بنسبة 200% على خموره، وسينضم بعدها مباشرة”، مضيفاً بأسلوبه الساخر أن ماكرون “سيغادر منصبه قريباً جداً” ولا أحد يكترث لموقفه الحالي.

وقد جاءت هذه التهديدات بعد تسريبات فرنسية تفيد بأن باريس تعتزم رفض الدعوة في مرحلتها الحالية، معتبرة أن المبادرة تلتف على الشرعية الدولية ومنظمة الأمم المتحدة.

ولم يكتفِ ترامب بالتصريحات الشفهية، بل قام بنشر لقطات من مراسلات خاصة ومباشرة تلقاها من الرئيس ماكرون عبر منصته “تروث سوشيال” (Truth Social)، تظهر محاولة الأخير احتواء الموقف واقتراح عقد اجتماع لمجموعة السبع في باريس بعد منتدى دافوس لمناقشة الخلافات العالقة، بما فيها ملف “جرينلاند” والتوترات التجارية. وأظهرت المراسلات المسربة قول ماكرون لترامب: “صديقي.. نحن متفقون تماماً بشأن سوريا وإيران، لكنني لا أفهم ما الذي تفعله في جرينلاند”، وهو ما قابله ترامب بالانتقاد العلني، معتبراً أن محاولات الدبلوماسية التقليدية لن تثنيه عن تحقيق أهدافه في إعادة صياغة النظام الدولي.

وردت الرئاسة الفرنسية عبر مصادر مقربة منها بوصف تهديدات الرسوم الجمركية بأنها “غير مقبولة وغير فعالة”، مؤكدة أن السياسة الخارجية لفرنسا لا يمكن أن تخضع “للابتزاز الاقتصادي”.

وفي الوقت نفسه، حذر دبلوماسيون من أن “مجلس السلام” قد يؤدي إلى تهميش دور الأمم المتحدة وتحويل العمل الدولي إلى صفقات تجارية واستثمارية، خاصة مع ورود أسماء شخصيات مثل جاريد كوشنر وتوني بلير ضمن التشكيل المقترح للمجلس، الذي يشترط تمويلاً ضخماً مقابل العضوية الدائمة، مما يعكس رؤية ترامب لـ “سلام يعتمد على التمويل والسيادة الشخصية”.

زر الذهاب إلى الأعلى