أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، مساء الأحد، عن جولة ثالثة من المفاوضات الإيرانية الأميركية الخميس المقبل في جنيف. وفي منشور عبر منصة إكس، قال البوسعيدي الذي تتولى بلاده الوساطة بين واشنطن وطهران: “يسرني أن أؤكد أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مقررة في جنيف الخميس، مع دفع إيجابي لبذل جهد إضافي للمضي قدماً نحو وضع اللمسات النهائية على الاتفاق”.
من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في منشور على “إكس” باللغة الإنكليزية، مساء الأحد، إن طهران “تؤكد التزامها بالسلام والاستقرار في المنطقة”، مضيفاً أن المفاوضات الأخيرة في جنيف مع الولايات المتحدة الأميركية شملت “تبادلاً لمقترحات عملية، وأسفرت عن مؤشرات وإشارات مشجعة”. وأكد بزشكيان، في الوقت نفسه، أنه “مع ذلك، فإننا نواصل مراقبة التصرفات الأميركية من كثب، وقد اتخذنا جميع الاستعدادات والتدابير اللازمة لمواجهة أي سيناريو محتمل”، على حد قوله.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد رجح، في وقت سابق من مساء الأحد، أن يلتقي المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في جنيف الخميس المقبل، مؤكداً أن “الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لمعالجة المخاوف النووية الأميركية”.
إلى ذلك، نقل موقع أكسيوس الأميركي، في وقت سابق من اليوم الأحد، عن مسؤول أميركي رفيع قوله، إن واشطن مستعدة لمناقشة “اتفاق نووي مؤقت” في حال تقلت مقترحاً إيرانياً مفصلاً بشأن اتفاق نووي خلال الثماني والأربعين ساعة القادمة.
وقال المسؤول الأميركي الذي وصفه “أكسيوس” بالرفيع: “إذا قدمت إيران مسودة مقترح، فإنّ الولايات المتحدة مستعدة للاجتماع في جنيف لبدء مفاوضات مفصلة لبحث إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي”، وأشار المسؤول إلى أن واشنطن وطهران قد تناقشان إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت قبل إبرام اتفاق نووي شامل. ورجح الموقع نقلاً عن مسؤولين أميركيين أن تكون المساعي الدبلوماسية الحالية هي الفرصة الأخيرة التي سيمنحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران قبل شنّ عملية عسكرية أميركية – إسرائيلية واسعة النطاق قد تستهدف المرشد علي خامنئي مباشرةً.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب منح طهران مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً للتوصل إلى اتفاق، بالتوازي مع استمرار تدفق القطع البحرية والأسلحة الأميركية إلى المنطقة، وتزايد المؤشرات على احتمال اندلاع مواجهة عسكرية. واليوم الأحد، قال ويتكوف، في مقابلة مع “فوكس نيوز” الأميركية، إن ترامب أعطاه والمبعوث جاريد كوشنر توجيهات وخطوطاً حمراء قبل المحادثات مع إيران، وهي صفر تخصيب. وأشار إلى أن إيران تقوم بتخصيب اليورانيوم بحدود تتخطى تلك التي تحتاجها لبرنامجها المدني، لافتاً إلى أن إيران ربما تكون على بعد أسبوع من امتلاك مواد صناعية لصنع القنابل.
كما تحدث ويتكوف عن خيارات عدة أمام ترامب بشأن إيران، لافتاً إلى أن الرئيس يتساءل لماذا لم تستسلم طهران بعد تحت هذا النوع من الضغط، ومقابل كل هذه القوة التي نمتلكها، ولماذا لم تعلن أنها لا تريد سلاحاً. وفي وقت لاحق، رد عراقجي على ويتكوف قائلاً: “هل أنتم فضوليون لمعرفة سبب عدم استسلامنا؟ لأننا إيرانيون”.







