صحيفة سعودية: تنسيق “إماراتي حوثي” وراء تصفية كبار جنرالات اليمن بينهم الشدادي وجواس

نشرت صحيفة الوطن السعودية، الأحد، تفاصيل مثيرة عن ما سمّته خفايا “التحالفات السرية” التي حيكت في غرف العمليات المشتركة (بين أبو ظبي والحوثيين)، كاشفةً عن وجه صادم للصراع في اليمن، وما قالت إنها ترتيبات لتصفية كبار الجنرالات في البلاد، بينهم اللواء ثابت جواس واللواء عبدالرب الشدادي.
وبحسب ما أوردته الصحيفة نقلاً عن مصادر أمنية رفيعة، فإن عملية اغتيال اللواء ثابت جواس في عدن لم تكن مجرد “حادثاً عابراً”، بل جاءت ضمن ترتيبات سياسية وأمنية أوسع، وُصفت بأنها “قربان سياسي” لتصفية حسابات قديمة تعود إلى صعدة.
وأضافت المصادر أن “خيوط المؤامرة التي ربطت بين المجلس الانتقالي في عدن والقيادات الحوثية عبر وسيط إقليمي، هدفت إلى تنفيذ عمليات تصفية متبادلة استهدفت القادة الوطنيين الذين رفضوا الارتهان للخارج، في استراتيجية دموية قائمة على “تبادل المصالح” فوق جثث الأبطال”.
وذكرت الصحيفة أن المعلومات المسربة “تشير إلى وجود تنسيق استخباراتي عالي المستوى جرى ترتيبه في غرفة عمليات مشتركة بالعاصمة الإماراتية، حيث تم التوصل إلى تفاهمات سرية تهدف إلى تمكين الحوثيين من الأخذ بثأر صريعهم الأول “حسين بدر الدين الحوثي”.
ووفق ما نقلته الصحيفة، فإن “اللواء ثابت جواس، الذي كان يشكل كابوساً يؤرق مضاجع القيادة الحوثية ويهدد بتصفية عبدالملك الحوثي، وُضع على مقصلة الاغتيال بقرار سياسي خارجي، بعد أن استعصى على الحوثيين الوصول إليه ميدانياً”.

وأضافت أن “هذا التفاهم لم يكن معزولاً، بل أداره عميل يتنقل بين طهران وأطراف إقليمية، لضمان تمرير صفقات عسكرية ولوجستية متبادلة”.
وقالت الصحيفة إن “التنسيق لم يقتصر على تبادل المعلومات فحسب، بل امتد ليشمل تسهيل نقل أدوات الموت، حيث كشفت المرحلة الأولى من الاتفاق عن تسهيلات قدمتها تشكيلات (الحزام الأمني) لتهريب طائرات مسيرة من عدن وصولاً إلى مناطق سيطرة الحوثيين”.
وأشارت إلى أن “هذه المسيرات استُخدمت لاحقاً في استهداف قيادات عسكرية بارزة في مأرب، بناءً على إحداثيات دقيقة وفرتها غرف العمليات الموجهة”، لافتةً إلى أن “عدن تحولت في ظل هذه الإدارة إلى منطلق لعمليات اغتيال منظمة، نُفذت عبر قوائم أهداف مشتركة تم إعدادها بعناية لتفتيت القوى الوطنية وتصفية الرموز الرافضة للتبعية”.
وأضافت الصحيفة أن المؤامرة انتقلت إلى “مرحلتها الأشد خطورة بتنفيذ عملية اغتيال اللواء جواس في قلب عدن، وهي المهمة التي أوكلت، بحسب المصدر، إلى خلايا يقودها يسران المقطري إبان إدارته لجهاز مكافحة الإرهاب، وبإشراف مباشر من (هاني بن بريك)”، مشيرةً إلى أن “العملية صُممت لتغلق ملف (ثأر الحسين) وتمنح الحوثيين انتصاراً معنوياً مقابل خدمات أخرى”.
وقالت الصحيفة إن “الحوثيين تولوا مهمة تصفية القيادات التي ترفض التوجيهات الإماراتية في مأرب، وعلى رأسهم اللواء (عبدالرب الشدادي)، ما يكشف عن آلية متبادلة للتخلص من القيادات العسكرية الوازنة التي تمسكت بالقرار الوطني المستقل”.
وأكدت الصحيفة أن “الجريمة لم تتوقف عند حد الاغتيال، بل امتدت لتشمل (مسرحية أمنية) هزلية لتضليل الرأي العام، حيث جرى اعتقال مواطنين من أبناء محافظة تعز وإخضاعهم لتعذيب وحشي لانتزاع اعترافات قسرية بتنفيذ العملية”.
ووفق المادة المنشورة، فإن “الهدف من ذلك لم يكن فقط إغلاق ملف القضية، بل استثمار الجريمة سياسياً لتغذية الخطاب المناطقي، وتصوير أبناء تعز كمخربين في عدن”، معتبرةً أن “هذا السيناريو المكرر، الذي استهدف سابقاً محافظين وأئمة مساجد وضباطاً كباراً، يعكس منهجية تدمير النسيج الاجتماعي اليمني لخدمة أجندات التقسيم والسيطرة”.
وختمت الصحيفة بنشر ما وصفته بـ”خفايا تفاهمات الموت”، مشيرةً إلى أن “الهدف الرئيس تمثل في تصفية اللواء ثابت جواس قاتل حسين الحوثي كقربان لتفاهمات أبوظبي والحوثي”، وأن “أدوات التنفيذ شملت خلايا أمنية في عدن بإشراف المقطري وبن بريك مقابل طيران مسير حوثي في مأرب”، إضافةً إلى “وسيط إقليمي يتحرك بين طهران وعواصم المنطقة لتنسيق المصالح”، فيما شملت “ضحايا التنسيق اللواء ثابت جواس في عدن، واللواء عبدالرب الشدادي في مأرب، وعدداً من خطباء وضباط الشرعية”، إلى جانب “التضليل الإعلامي عبر استخدام (أكباش فداء) من تعز تحت التعذيب لصرف الأنظار عن الجناة الحقيقيين وتأجيج المناطقية”.






