الأخبار
أخر الأخبار

فاجعة الأندلس: 39 قتيلاً في تصادم مروع لقطارين فائقين للسرعة جنوب إسبانيا

استيقظت إسبانيا اليوم، الإثنين، على واحدة من أسوأ كوارث السكك الحديدية في تاريخها الحديث، حيث لقي 39 شخصاً حتفهم وأصيب أكثر من 120 آخرين جراء تصادم عنيف بين قطارين في منطقة الأندلس جنوب البلاد.

وقع الحادث المأساوي في الصباح الباكر بالقرب من مدينة إشبيلية، عندما اصطدم قطار ركاب فائق السرعة بقطار إقليمي كان متوقفاً أو يسير بسرعة منخفضة على نفس المسار، مما أدى إلى خروج عدة عربات عن السكة وتحطمها بشكل شبه كامل، وتحول المنطقة إلى ساحة من الحطام والركام.

وعقب الحادث مباشرة، أعلنت السلطات الإسبانية حالة الطوارئ القصوى في إقليم الأندلس، وهرعت العشرات من سيارات الإسعاف وفرق الإنقاذ المروحية إلى الموقع لانتشال الضحايا العالقين بين الحطام.

وأكد المتحدث باسم جهاز الإطفاء أن عملية الإنقاذ كانت معقدة للغاية بسبب تداخل مقصورات القطارين، مشيراً إلى أن الحصيلة الأولية مرشحة للارتفاع نظراً لوجود حالات حرجة جداً بين المصابين الذين جرى نقلهم إلى مستشفيات إشبيلية وقرطبة.

من جانبه، قطع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز جدول أعماله لزيارة موقع الكارثة، معلناً الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام تكريماً لأرواح الضحايا. وصرح سانشيز بأن “إسبانيا كلها تبكي اليوم مع عائلات الضحايا”، مؤكداً فتح تحقيق فني وجنائي موسع للكشف عن أسباب هذا الخلل الكارثي في أنظمة الإشارات أو الأخطاء البشرية التي أدت لوجود قطارين على مسار واحد في آن واحد، في حين باشرت شركة “رينفي” (Renfe) المسؤولة عن السكك الحديدية فحص سجلات الصندوق الأسود للقطارين.

وفي سياق التحقيقات الأولية، أشارت تقارير تقنية إلى احتمال وجود عطل في نظام التحكم الآلي بالقطارات (ASFA) نتيجة عاصفة مطرية شهدتها المنطقة ليلة أمس، مما قد يكون أثر على سلاسة الاتصال بين أبراج المراقبة والقطارات.

وبينما بدأت فرق الأدلة الجنائية عملية التعرف على هويات الضحايا، تجمع المئات من المواطنين أمام مراكز التبرع بالدم في مشهد تضامني واسع، وسط مطالبات شعبية بضرورة تحديث أنظمة الأمان في الخطوط الإقليمية لضمان عدم تكرار مثل هذه الفواجع.

زر الذهاب إلى الأعلى