لغم يقطع طريق الحياة.. مقتل معلم في مريس يفتح جرح الألغام مجددًا شمالي الضالع

قُتل معلم لغة إنجليزية، الأحد، إثر انفجار لغم أرضي من مخلفات مليشيا الحوثي في منطقة مريس شمالي محافظة الضالع، في حادثة جديدة تعكس استمرار الخطر الصامت الذي تفرضه الألغام على حياة المدنيين في المناطق الريفية.

وأفادت مصادر محلية بأن المعلم أيوب صالح يحيى لقي حتفه على الفور أثناء وجوده داخل مزرعته في قرية سعدة، عقب انفجار عبوة ناسفة يُعتقد أنها من مخلفات الحرب، ما أدى إلى وفاته في المكان.

وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على المخاطر اليومية التي يواجهها المدنيون، خصوصًا في المناطق الزراعية التي ما تزال ملوثة بالألغام، والتي تحولت إلى تهديد دائم لحياة السكان ومصدر رزقهم.

وتصنّف تقارير حقوقية ودولية جماعة الحوثي ضمن أكثر الجهات زرعًا للألغام الأرضية والعبوات الناسفة منذ اندلاع النزاع في اليمن عام 2014، حيث تسببت هذه الألغام بسقوط مئات الضحايا من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إعاقات دائمة لعشرات آخرين.

وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، تنتشر ملايين الألغام في مناطق واسعة من اليمن، خصوصًا في المحافظات التي شهدت مواجهات عسكرية خلال السنوات الماضية، ما يجعل حركة المدنيين محفوفة بالمخاطر ويعيق عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، كما يهدد حياة المزارعين والرعاة أثناء تنقلهم في الأراضي الزراعية والمراعي.

وتؤكد منظمات دولية متخصصة في نزع الألغام أن اليمن بات من أكثر الدول تلوثًا بالألغام ومخلفات الحرب في العالم، في ظل استمرار تسجيل ضحايا جدد بشكل شبه أسبوعي، خصوصًا في المناطق الريفية التي تعتمد على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل.

وتطالب جهات حقوقية بضرورة تكثيف جهود إزالة الألغام وتوسيع برامج التوعية المجتمعية بمخاطرها، محذّرة من أن استمرار انتشارها يشكّل عائقًا كبيرًا أمام تعافي المجتمعات المحلية وعودة الحياة الطبيعية في المناطق المتضررة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى