الأخبار
أخر الأخبار

“مجلس السلام” لغزة: تحالف دولي يضم الهند والأردن وهنغاريا لإعادة الإعمار

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا عن تشكيل “مجلس السلام” (Board of Peace) كجزء من المرحلة الثانية لخطة السلام في قطاع غزة، وهي المبادرة التي تهدف إلى الإشراف على الإعادة المؤقتة للإعمار والحكم في القطاع. وشهدت الساعات الماضية تحركات دبلوماسية مكثفة، حيث وجه البيت الأبيض دعوات رسمية إلى أكثر من 60 دولة للمشاركة في هذا المجلس، ومن أبرز هذه الدول الهند وباكستان والأردن وهنغاريا وكازاخستان، وذلك بهدف بناء تحالف دولي واسع يضمن استدامة وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر الماضي.

وفي تفاصيل المواقف الدولية، أكدت وزارة الخارجية الباكستانية تلقي رئيس الوزراء شهباز شريف دعوة رسمية من ترامب للانضمام إلى المجلس، مشيرة إلى أن باكستان ستواصل انخراطها في الجهود الدولية لتحقيق الأمن في غزة بما يتوافق مع قرارات الأمم المتحدة.

ومن جانبه، تلقى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني دعوة مماثلة، حيث تنظر عمان في هذه المبادرة التي تضع الدول العربية أمام مسؤوليات جديدة في إدارة المرحلة الانتقالية للقطاع.

أما في كازاخستان، فقد أعلن المكتب الإعلامي الرئاسي موافقة الرئيس قاسم جومارت توكاييف على الانضمام كعضو مؤسس، معرباً عن التزام بلاده بدعم الاستقرار الإقليمي.

وتشير التقارير إلى أن المجلس سيضم في هيئته التنفيذية شخصيات بارزة مثل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وتوني بلير رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، وجاريد كوشنر مستشار ترامب السابق.

وتتضمن مسودة ميثاق المجلس شرطاً مثيراً للجدل يقضي بأن الدول الراغبة في الحصول على “مقعد دائم” بعد انقضاء الفترة الأولى (ثلاث سنوات) قد تُطالب بالمساهمة بمبلغ يصل إلى مليار دولار، وهي أموال ستوجه بالكامل لمشاريع إعادة الإعمار والاستثمار في البنية التحتية لغزة.

وعلى الصعيد الأوروبي، كانت هنغاريا من أوائل الدول التي أعلنت قبولها الدعوة، في حين لا تزال الهند تدرس موقفها بعد تلقي رئيس الوزراء ناريندرا مودي دعوة مباشرة من ترامب.

ويهدف هذا الهيكل التنظيمي الجديد، الذي وصفه دبلوماسيون بأنه “منظمة دولية مصغرة”، إلى العمل بالتوازي مع “لجنة تكنوقراط فلسطينية” ستتولى إدارة الشؤون اليومية في القطاع تحت إشراف المجلس، لضمان نزع السلاح وتحويل غزة إلى منطقة استثمارية واعدة.

وعلى الرغم من الزخم الدولي، واجهت المبادرة اعتراضات أولية من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي اعتبر أن تشكيل اللجنة التنفيذية لم يتم بالتنسيق الكامل مع إسرائيل.

ومع ذلك، يمضي البيت الأبيض في توسيع قائمة الأعضاء، حيث شملت الدعوات أيضاً قادة من كندا وتركيا ومصر واليونان وقبرص وفيتنام، لضمان تمثيل جغرافي واقتصادي يدعم الرؤية الأمريكية الجديدة لحل النزاعات العالمية عبر “السلام من خلال القوة”.

زر الذهاب إلى الأعلى