الأخبار
أخر الأخبار

مرسوم سوري يمنح الأكراد حقوقاً تاريخية والجيش يبسط سيطرته على دير حافر

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء الجمعة، المرسوم التشريعي رقم 13 لعام 2026، الذي وُصف بالتاريخي وغير المسبوق في تاريخ الدولة السورية الحديثة.

وينص المرسوم في مادته الأولى على أن المواطنين السوريين الأكراد هم “جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري”، معتبراً هويتهم الثقافية واللغوية جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة.

وقد تضمن المرسوم اعترافاً رسمياً باللغة الكردية كـ “لغة وطنية”، مع السماح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكل فيها الأكراد نسبة ملحوظة من السكان، سواء ضمن مناهج اختيارية أو أنشطة تعليمية، بالإضافة إلى إقرار عيد “النوروز” عطلة رسمية في البلاد لأول مرة.

كما قضى المرسوم بإلغاء كافة التدابير الاستثنائية الناتجة عن إحصاء عام 1962 الشهير في محافظة الحسكة، ومنح الجنسية السورية لجميع المواطنين من أصول كردية الذين حُرموا منها لعقود تحت مسمى “أجانب الحسكة” أو “المكتومين”.

وفي كلمة مصورة وجهها الرئيس الشرع بمناسبة صدور المرسوم، خاطب الأكراد بوصفهم “أحفاد صلاح الدين”، محذراً من محاولات إثارة الفتنة، ومؤكداً التزام الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي وضمان حقوق المواطنين في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم تحت سقف السيادة الوطنية، وهي خطوة لقيت ترحيباً واسعاً واحتفالات شعبية في مناطق عدة من عفرين إلى حي ركن الدين بدمشق.

وعلى الصعيد الميداني وتزامناً مع هذه الخطوات السياسية، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري صباح السبت 17 كانون الثاني/يناير 2026، بسط سيطرتها الكاملة على مدينة دير حافر و14 قرية وبلدة محيطة بها في ريف حلب الشرقي.

وجاء هذا التقدم بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية “قسد” من المنطقة باتجاه الضفة الشرقية لنهر الفرات، تنفيذاً لاتفاقات سابقة وتعبيراً عن “حسن النية” لإتمام عملية دمج القوى العسكرية، وفق ما صرح به قائد “قسد” مظلوم عبدي.

وأكد الجيش السوري أنه قام بتأمين خروج أكثر من 200 عنصر من “قسد” بأسلحتهم، بينما سلم مئات آخرون أنفسهم للقوات الحكومية خلال عملية إعادة الانتشار.

وفي الوقت الذي بدأت فيه وحدات الأمن الداخلي والشرطة السورية بالانتشار داخل دير حافر لفرض النظام وحماية المرافق العامة، أهابت وزارة الدفاع السورية بالمدنيين عدم الدخول إلى المناطق التي جرى تسلمها إلا بعد انتهاء فرق الهندسة من تمشيطها وإزالة الألغام والمخلفات الحربية.

وبحسب التقارير الميدانية، تواصل طلائع الجيش تقدمها نحو مدينة مسكنة ومنطقة دبسي عفنان، في إطار خطة تهدف إلى فرض سيادة الدولة على كامل المناطق الواقعة غرب نهر الفرات، وسط دعوات دولية لتهدئة الأوضاع وضمان الالتزام ببنود الاتفاقات المبرمة بين الأطراف السورية.

زر الذهاب إلى الأعلى