
عاد رئيس تحرير صحيفة الأمناء عدنان الأعجم إلى عدن قادماً من الرياض، كاشفاً ملامح ما دار في لقاءاته ومتابعاته خلال وجوده في العاصمة السعودية، ونافياً بشكل قاطع صدور أي تصريحات رسمية منه بشأن ملف الحوار الجنوبي–الجنوبي قبل عودته.
وأوضح الأعجم في تدوينة على حسابه في “فيسبوك” أن ملف الحوار الجنوبي لا يزال في مرحلة الإعداد والتهيئة، مؤكداً أنه لم يبدأ فعلياً حتى الآن، ولا توجد جداول زمنية أو ترتيبات نهائية لانطلاقه.
وقال إن الجانب السعودي شدد على ضرورة أن يكون أي حوار مقبل “جاداً ومسؤولاً”، داعياً إلى عدم التعجل قبل توفير الظروف المناسبة، ومؤكداً رفض الرياض لأي مخرجات قد تُواجَه برفض شعبي أو تُحدث حالة من الغضب في الشارع الجنوبي.
وأشار الأعجم إلى وجود “إجماع غير مسبوق” بين الوفود الجنوبية الموجودة في الرياض حول هدف “استعادة الدولة”، لافتاً إلى أن هذا الموقف طُرح بوضوح أمام المسؤولين السعوديين، رغم وجود تباينات سياسية بين المكونات.
وفي ما يتعلق بالتطورات العسكرية الأخيرة في حضرموت، كشف الأعجم عن تفاجؤ داخل الوفد الجنوبي، إذ أكد معظم أعضائه عدم علمهم المسبق بالتحركات التي جرت، مشيراً إلى أن قرار المواجهات كان محصوراً بالرئيس عيدروس الزبيدي، ما أثار تساؤلات حول مستوى التنسيق داخل المجلس الانتقالي.
كما نقل الأعجم اعترافاً سعودياً بوجود “قصور” في التعامل مع الملف الجنوبي خلال الفترة الماضية، واعتبار ذلك “خطأً استراتيجياً” يجب تصحيحه. وأكد أن الرياض لم تمارس أي ضغوط على القيادات الجنوبية لفرض مواقف معينة، وأن ما يصدر عنهم يعبر عن آرائهم الشخصية.
وختم الأعجم بالإشارة إلى أن الاهتمام السعودي يتركز حالياً على الملف الخدمي وتحسين الأوضاع المعيشية في عدن والمحافظات الجنوبية، انطلاقاً من قناعة بأن تجاهل القضية الجنوبية سيؤدي إلى مزيد من التعقيدات. وأكد أن المملكة لن تفرض أي شروط تتعارض مع إرادة الجنوبيين، مضيفاً: “هذا ما لدي، والله على ما أقول شهيد”.






