الأخبارتقارير
أخر الأخبار

مقتل سيف الإسلام القذافي في الزنتان.. رصاصات الغموض تنهي عقداً من الترقب

في تطور أمني وسياسي هو الأخطر على الساحة الليبية منذ سنوات، أفادت أنباء مؤكدة من مدينة الزنتان بمقتل سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، إثر عملية إطلاق نار غامضة داخل مقر إقامته الحصين بجبل نفوسة (جنوب غرب طرابلس).

تفاصيل الواقعة: رصاص في “القلعة الحصينة”

حسب المصادر المتوفرة، فإن سيف الإسلام، الذي ظل بعيداً عن الأنظار لسنوات، قُتل إثر تعرضه لإطلاق نار مباشر. ورغم التكتم الأمني الشديد الذي يحيط بمقر إقامته في مدينة الزنتان منذ عام 2011، إلا أن المعلومات تشير إلى وقوع الحادثة في ظروف لا تزال تفتقر للوضوح؛ حيث لم يتم الجزم بعد ما إذا كان الحادث نتيجة اختراق أمني واغتيال مدبر، أم اشتباك مسلح مفاجئ مع طاقم حراسته الخاص.

تأكيدات رسمية من الدائرة المقربة

قطع “عبد الله عثمان القذافي”، المستشار السياسي والممثل الرسمي لسيف الإسلام في الحوارات الأممية، الشك باليقين، حيث نعى ابن عمومه في بيان رسمي واصفاً إياه بـ “المجاهد”، مؤكداً نبأ وفاته “في ذمة الله”. وقد أحدث هذا النعي صدمة واسعة في الأوساط السياسية الليبية، نظراً لمكانة سيف الإسلام كلاعب أساسي في معادلة الحل السياسي المتعثرة.

خلفية: عقد من الاختفاء والمناورة

منذ وقوعه في الأسر بمدينة الزنتان في نوفمبر 2011، تحول سيف الإسلام القذافي من سجين إلى “حليف إستراتيجي” لبعض القوى المسلحة في المدينة التي رفضت تسليمه للحكومات المتعاقبة في طرابلس أو للمحكمة الجنائية الدولية.

  • الظهور السياسي: كان ظهوره الأبرز في السنوات الأخيرة متمثلاً في ترشحه للانتخابات الرئاسية (التي أُجلت في 2021)، حيث كان يراهن على قاعدته الشعبية من أنصار النظام السابق للعودة إلى سدة الحكم.
  • الوضع الأمني: عاش سيف الإسلام في “منطقة رمادية” أمنياً، محاطاً بحراسة مشددة وسرية تامة، مما يجعل وصول الرصاص إليه في معقله بالزنتان تساؤلاً كبيراً سيتعين على التحقيقات القادمة الإجابة عليه.

تداعيات الحدث على المشهد الليبي

يفتح مقتل سيف الإسلام الباب أمام سيناريوهات معقدة:

  1. الفراغ السياسي: غياب الرجل ينهي طموحات تيار “الخضر” (أنصار النظام السابق) في العودة عبر صناديق الاقتراع بشخصية كاريزمية.
  2. التوتر الأمني: قد تشهد منطقة الجبل الغربي والزنتان توترات أمنية بين الفصائل المسلحة لمعرفة ملابسات الاختراق الأمني.
  3. مصير التسوية: قد يؤدي هذا الحدث إلى إعادة ترتيب أوراق القوى الدولية والمحلية المنخرطة في الأزمة الليبية.

وحتى هذه اللحظة، لم يصدر أي بيان رسمي من الأجهزة الأمنية في طرابلس أو القيادات العسكرية في الزنتان لتوضيح تفاصيل الجناة أو الجهة المسؤولة عن العملية.

زر الذهاب إلى الأعلى