مقتل طيارين وإصابة العشرات في تصادم مروع بين طائرة ومركبة إطفاء بمطار لاغوارديا في نيويورك
شهد مطار “لاغوارديا” في مدينة نيويورك حادثاً مأساوياً في وقت متأخر من ليل الأحد، حيث اصطدمت طائرة ركاب تابعة للخطوط الكندية (Air Canada Express) بمركبة إطفاء وإنقاذ على المدرج أثناء هبوطها.
الحادث وقع في تمام الساعة 11:40 مساءً بالتوقيت المحلي، حين كانت الطائرة من طراز “Bombardier CRJ-900″، والقادمة من مونتريال في الرحلة رقم 8646، تتحرك على المدرج رقم 4 قبل أن تصطدم بشاحنة الإطفاء التابعة لهيئة الموانئ، والتي كانت في طريقها للاستجابة لحالة طوارئ أخرى تتعلق بطائرة تابعة لشركة “يونايتد إيرلاينز” أبلغت عن وجود رائحة غريبة على متنها.
وأسفر التصادم العنيف عن مقتل قائد الطائرة ومساعده فوراً، وهما مواطنان كنديان، فيما أصيب نحو 41 شخصاً آخرين بجروح متفاوتة. وأوضحت التقارير الطبية أن من بين المصابين 39 راكباً واثنين من عناصر الإنقاذ الذين كانوا على متن شاحنة الإطفاء.
وبالرغم من خروج 32 مصاباً من المستشفى بحلول صباح الاثنين، إلا أن تسعة أشخاص لا يزالون يتلقون العلاج بسبب إصابات وُصفت بالخطيرة، شملت كسوراً ونزيفاً داخلياً، بينما نجت إحدى المضيفات بأعجوبة بعد أن قُذفت خارج الطائرة نتيجة تحطم الجزء الأمامي منها.
وأظهرت التسجيلات الصوتية لبرج المراقبة حالة من الارتباك والذعر في اللحظات التي سبقت الكارثة، حيث سُمع مراقب الحركة الجوية وهو يطلب من “الشاحنة رقم 1” التوقف بشكل عاجل لعدة مرات قبل ثوانٍ من الارتطام.
وفي وقت لاحق، سُمع المراقب وهو يعرب عن أسفه الشديد قائلاً: “لقد أخطأت”، مشيراً إلى ضغط العمل الناتج عن التعامل مع حالة طوارئ سابقة في المطار. وقد تسبب الحادث في أضرار جسيمة لمقدمة الطائرة التي استقرت على المدرج بوضعية مائلة للأعلى، بينما انقلبت شاحنة الإطفاء على جانبها.
وعلى إثر ذلك، قررت السلطات الفيدرالية تعليق جميع الرحلات الجوية في مطار “لاغوارديا” بالكامل، وهو أحد أكثر المطارات ازدحاماً في الولايات المتحدة، لتسهيل عمليات الإنقاذ وبدء التحقيقات.
وأعلن مجلس سلامة النقل الوطني (NTSB) وإدارة الطيران الفيدرالية (FAA) عن إرسال فرق تحقيق متخصصة إلى الموقع، كما أوفدت كندا فريقاً من محققيها للمشاركة في كشف ملابسات الحادث.
ومن المتوقع أن يستمر إغلاق المطار حتى الساعة الثانية من ظهر اليوم الاثنين على الأقل، مما أدى إلى إلغاء مئات الرحلات وتغيير مسار عشرات الطائرات إلى مطارات نيويورك ونيوجيرسي المجاورة.
وعلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الحادث واصفاً إياه بـ “الأمر المروع”، معزياً أسر الضحايا، بينما عبّر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن حزنه العميق لهذه المأساة التي أودت بحياة طيارين كنديين.
وتجري التحقيقات حالياً للوقوف على أسباب الفشل في التنسيق بين حركة المركبات الأرضية وهبوط الطائرات، خاصة في ظل تقارير تشير إلى نقص في الكادر الوظيفي ببرج المراقبة نتيجة أزمات التمويل الفيدرالي الأخيرة.







