الأخبار المحلية
أخر الأخبار

مليشيا الانتقالي تنسحب من مطار الريان بالمكلا ومن القصر الجمهوري بسيئون تحت تهديد الطيران

شهدت محافظة حضرموت، اليوم، تطورات ميدانية متسارعة تمثلت في انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من مواقع استراتيجية في كلٍّ من المكلا وسيئون، تحت ضغط مباشر من قوات درع الوطن وتحركات جوية مكثفة لطيران التحالف بقيادة السعودية.

ففي مدينة المكلا، أعلن محافظ حضرموت والقائد العام لقوات درع الوطن، سالم الخنبشي، أن القوة المفرزة من اللواء السادس والشرطة العسكرية القادمة من عدن مطالَبة بإخلاء مطار الريان بشكل فوري.

وأكد أن قوات العمالقة التابعة للانتقالي قد انسحبت بالفعل من المطار، مشيداً بخطوتها التي قال إنها أسهمت في تجنب المواجهات وحقن الدماء داخل المدينة.

ويأتي هذا الانسحاب ضمن عملية “استلام المعسكرات” التي تهدف إلى إعادة السيطرة على المنشآت الحيوية في المحافظة.

وفي المقابل، تتواصل المعارك في وادي حضرموت، خصوصاً في مدينة القطن، حيث تخوض قوات درع الوطن، المسنودة بقوات حماية حضرموت، مواجهات عنيفة ضد مليشيات الانتقالي، وسط تقدم ميداني ملحوظ للقوات الحكومية.

كما شنّت مقاتلات تحالف دعم الشرعية غارات مركّزة على تعزيزات الانتقالي في أطراف القطن، في خطوة تهدف إلى تثبيت التقدم وتوسيع نطاق السيطرة.

وفي سيئون، تصاعدت الضغوط الجوية السعودية على قوات الانتقالي بعد إعلانها السيطرة على القصر الجمهوري ومطار سيئون الدولي.

وشهدت أجواء المدينة تحليقات مكثفة للطيران الحربي السعودي، تخللتها مناورات تهديدية، وكسر لحاجز الصوت، وإطلاق قنابل دخانية وقذائف ضوئية فوق مواقع تمركز الانتقالي، خصوصاً القصر الجمهوري.

وبحسب مصادر محلية، فإن هذه التحركات الجوية جاءت كرد مباشر على رفض قيادات الانتقالي، وعلى رأسهم فرج البحسني، مبادرات الرياض لخفض التصعيد، ودعوتهم لتنظيم تظاهرة مليونية في سيئون، في تحدٍ واضح للموقف السعودي.

وأمام الضغط الجوي المتصاعد، غادرت قيادات الانتقالي القصر الجمهوري صباح اليوم، رغم بقاء بعض القوات على الأرض، في خطوة يُنظر إليها كتراجع تكتيكي فرضته المناورات الجوية المكثفة، التي هدفت إلى إجبار الانتقالي على إعادة حساباته دون اللجوء إلى قصف فعلي.

وبينما تتواصل العمليات العسكرية في وادي حضرموت، تشير التطورات إلى أن التحالف يسعى لفرض إعادة تموضع شاملة تمنع أي توسع غير منسق لقوات الانتقالي، وتعيد ضبط المشهد الأمني في المحافظة بما يتوافق مع ترتيباته الميدانية والسياسية.

زر الذهاب إلى الأعلى