القدس – الوعل اليمني
يترقب الفلسطينيون، كما سائر المسلمين حول العالم، موعد حلول شهر رمضان المبارك لعام 1447 هـ، في ظل تزايد التساؤلات حول إمكانية رؤية هلال الشهر وموعد أول أيام الصيام، خاصة مع اختلاف المعايير الفلكية والشرعية بين الدول.
تحري هلال رمضان 2026
أفاد مركز الفلك الدولي أن معظم الدول العربية والإسلامية ستتحرى هلال شهر رمضان مساء يوم الثلاثاء 17 فبراير/شباط 2026 ، الموافق 29 شعبان 1447هـ. وبحسب جميع معايير رؤية الهلال المعتمدة في أبحاث علمية محكمة، فإن رؤية الهلال في ذلك اليوم ستكون مستحيلة أو غير ممكنة من جميع مناطق العالم العربي والإسلامي، سواء بالعين المجردة أو باستخدام التلسكوبات أو تقنيات التصوير الفلكي المتقدمة.
وأوضح المركز أن سبب استحالة الرؤية يعود إلى أن القمر سيغيب قبل الشمس في شرق العالم الإسلامي، ويغيب معها في وسطه، بينما يغيب بعدها بدقائق قليلة في غربه، وهي مدة غير كافية لانتقال القمر من طور المحاق إلى طور الهلال المرئي.
موعد رمضان 2026 في فلسطين
وبناءً على هذه المعطيات، من المتوقع أن يكون يوم الأربعاء 18 فبراير 2026 متممًا لشهر شعبان، على أن يكون يوم الخميس 19 فبراير 2026 أول أيام شهر رمضان المبارك في فلسطين، وفق الحسابات الفلكية.
وأشار المركز إلى أن رؤية الهلال مساء الثلاثاء غير ممكنة في القدس وعمّان والقاهرة ومكة المكرمة، حيث لا تتجاوز مدة مكث القمر بعد غروب الشمس بضع دقائق فقط، وهي أقل من الحد الأدنى المطلوب للرؤية.
رؤية الهلال مساء الأربعاء
من جهة أخرى، أوضح مركز الفلك الدولي أن تحري الهلال مساء الأربعاء 18 فبراير سيكون مختلفًا، إذ تتحسن ظروف الرؤية بشكل كبير، حيث يمكث القمر في سماء القدس وعمّان لنحو 65 دقيقة بعد غروب الشمس، ويبلغ عمره أكثر من 25 ساعة، ما يجعل رؤية الهلال ممكنة بالعين المجردة بسهولة في حال صفاء الأجواء.
وأضاف أن القمر يمكث مساء الأربعاء نحو 64 دقيقة في القاهرة، و59 دقيقة في مكة المكرمة، و73 دقيقة في الرباط، وهي مدد كافية لرصد الهلال بوضوح.
ولم يستبعد المركز أن تعلن بعض الدول بداية شهر رمضان يوم الأربعاء 18 فبراير، وذلك في حال اعتمادها معايير فلكية أو فقهية مختلفة، بينما ستبدأ دول أخرى الصيام يوم الخميس 19 فبراير أو الجمعة 20 فبراير، بحسب نتائج الرؤية مساء الأربعاء والظروف الجوية.
ومن الدول التي قد تتحرى الهلال مساء الأربعاء: باكستان، بنغلادش، إيران، المغرب، موريتانيا، وعدد من الدول الإفريقية غير العربية.
الحسابات الفلكية والقرار الشرعي
وأكد المركز أن هذه التقديرات فلكية بحتة، ويبقى القرار النهائي لبدء شهر رمضان بيد الجهات الشرعية والرسمية في كل دولة، والتي تعتمد الرؤية الشرعية للهلال وفق المنهج المتبع لديها.
ويُعد شهر رمضان من أكثر المواسم الدينية انتظارًا لدى الفلسطينيين، لما يحمله من أبعاد روحية واجتماعية خاصة، في وقت تتجدد فيه الآمال بأن يحل الشهر الفضيل بالأمن والسلام.







