تكنولوجيا
أخر الأخبار

ناسا تُجهز صاروخ “أرتميس” لأول رحلة مأهولة للقمر منذ أكثر من 50 عاماً

بدأت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” اليوم، الاثنين، المرحلة الأكثر حرجاً في استعداداتها التاريخية للعودة إلى محيط القمر، حيث باشرت الطواقم الفنية في مركز كينيدي للفضاء بفلوريدا الاختبارات النهائية لتزويد الصاروخ العملاق “نظام الإطلاق الفضائي” (SLS) بالوقود.

يُعرف هذا الاختبار تقنياً باسم “البروفة الرطبة” (Wet Dress Rehearsal)، وهو محاكاة كاملة ودقيقة ليوم الإطلاق الفعلي، حيث يتم ملء خزانات الصاروخ بأكثر من 700 ألف غالون من الأكسجين السائل والهيدروجين السائل فائق البرودة، وذلك للتأكد من سلامة الأنظمة والوصلات تحت ضغوط درجات الحرارة المتجمدة.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن تم نقل الصاروخ البالغ طوله 98 متراً، وعلى رأسه كبسولة “أوريون”، إلى منصة الإطلاق 39B في رحلة استغرقت 12 ساعة من مبنى تجميع المركبات.

ويهدف مهندسو ناسا من خلال هذا الاختبار إلى تشغيل ساعة العد التنازلي حتى الوصول إلى نقطة (T-33) ثانية قبل الإقلاع الوهمي، وهي اللحظة التي يتولى فيها الحاسوب الآلي التحكم في عملية الإطلاق، وذلك لاختبار قدرة الفريق على إدارة أي طوارئ تقنية قد تؤدي إلى وقف العملية وإعادة تدوير الساعة (Recycle)، قبل إفراغ الوقود بأمان.

وتحمل هذه المهمة، المعروفة باسم “أرتميس 2” (Artemis II)، أهمية استثنائية لكونها ستحمل على متنها أربعة رواد فضاء، هم القائد ريد وايزمان، وفيكتور غلوفر، وكريستينا كوتش، ورائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن.

وستكون هذه هي المرة الأولى التي يغادر فيها البشر مدار الأرض المنخفض متجهين نحو القمر منذ مهمة “أبولو 17” في عام 1972، حيث من المقرر أن تستغرق الرحلة حوالي 10 أيام، يدور خلالها الطاقم حول الجانب البعيد من القمر قبل العودة والهبوط في المحيط الهادئ.

وفي حال نجاح اختبار التزويد بالوقود اليوم دون معوقات تقنية كبرى، فإن ناسا تضع عينها على يوم الأحد، 8 فبراير 2026، كموعد مستهدف لإطلاق المهمة رسمياً.

ومع ذلك، تؤكد الوكالة أن الموعد النهائي يعتمد كلياً على البيانات المستخلصة من بروفة اليوم، خاصة بعد أن تسببت موجات البرد القارس في فلوريدا خلال الأيام الماضية في تأجيل بسيط للجدول الزمني، وهو ما يجعل أسبوع فبراير الحالي حاسماً في تحديد مصير الرحلة البشرية الأبعد في القرن الحادي والعشرين.

زر الذهاب إلى الأعلى