
احتشدت قبائل دهم بمحافظة الجوف، في نكف قبلي واسع استجابة لدعوة أطلقتها قبيلة ذو حسين الدهمية، عقب قيام مليشيا الحوثي باقتحام منزل الشيخ حمد بن راشد الحزمي واختطافه إلى جهة مجهولة، في تصعيد أثار حالة غضب واسعة في أوساط القبائل شرق المحافظة.
وقالت مصادر قبلية إن جموعًا قبلية مسلحة توافدت إلى منطقة اليتمة بمديرية خب والشعف، استجابة لدعوة النكف، في خطوة اعتُبرت رسالة واضحة برفض عملية الاختطاف وما رافقها من اقتحام مسلح لمنزل الشيخ الحزمي.
وحملت قبائل دهم مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياة الشيخ الحزمي وسلامته، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، ومؤكدة أن استمرار احتجازه قد يؤدي إلى تصعيد قبلي واسع في المنطقة.
ويُعرف الشيخ الحزمي بمواقفه المنتقدة لسياسات الجبايات التي تفرضها المليشيا في محافظة الجوف، وتحذيراته المتكررة من تداعيات تهميش دور القبيلة وتقويض بنيتها الاجتماعية، الأمر الذي جعله من أبرز الأصوات القبلية الرافضة لممارسات الجماعة في المحافظة.
وتأتي حادثة اختطاف الشيخ الحزمي ضمن سلسلة إجراءات وتصعيدات استهدفت خلال الفترة الماضية عدداً من الوجاهات والقيادات القبلية في محافظة الجوف، في سياق محاولات متكررة لإخضاع المجتمع المحلي وتعزيز السيطرة الأمنية على مناطق القبائل، بحسب مصادر قبلية.
ويرى مراقبون أن إعلان النكف القبلي في دهم يعكس حساسية العلاقة بين القبائل وسلطة الجماعة في مناطق سيطرتها، ويؤشر إلى تصاعد حالة الاحتقان في ظل استمرار عمليات المداهمة والاختطاف التي تطال شخصيات اجتماعية وقبلية بارزة في المحافظة.






