وفاة غامضة للقاضي “حسن المتوكل” واتهامات بتورط جهات نافذة في هيئة الأوقاف الحوثية

توفي القاضي حسن عبد الرحمن حسن المتوكل، عضو الشعبة الجزائية الأولى بمحكمة استئناف صنعاء، يوم الثلاثاء، في ظروف غامضة أثارت موجة واسعة من التساؤلات، وسط اتهامات متداولة تشير إلى تورط جهات نافذة داخل هيئة الأوقاف التابعة لجماعة الحوثي في الحادثة، على خلفية نزاع قضائي محتدم بين أسرتي العرجلي والعسل.
وبحسب مصادر قضائية تحدثت لوسائل إعلام محلية، فإن وفاة القاضي المتوكل جاءت بعد أيام من ضغوط مكثفة مورست عليه من قبل جناح يقوده عبد المجيد الحوثي، رئيس هيئة الأوقاف، على خلفية موقفه من قضية أرض متنازع عليها شهدت مواجهات دامية أسفرت عن قتلى وجرحى.
المصادر أوضحت أن القاضي المتوكل تعرض لاتهامات مباشرة من جناح عبد المجيد الحوثي بالتعاون مع آل العرجلي، بعد رفضه تمرير إجراءات تخدم مصالح نافذين في هيئة الأوقاف. وتقول المصادر إن الضغوط وصلت إلى حد المطالبة بإقالته من منصبه، والضغط على مجلس القضاء الأعلى، وحتى على مهدي المشاط، لإحلال قاضٍ آخر مكانه.
القضية التي فجّرت الأزمة تتعلق بمحاولة الاستيلاء على أرض تابعة للأوقاف، استخدم فيها جناح “الحوثي – العسل” نفوذه، ما أدى إلى مقتل أحد أفراد آل العرجلي. وتشير المصادر إلى أن القاضي المتوكل كان يصر على إحالة ملف الجريمة إلى النيابة العامة، مستنداً إلى تسجيلات كاميرات مراقبة تثبت تورط أحد قيادات هيئة الأوقاف.
وكان المتوكل قد انتقد سابقاً بقاء المدعو “العسل” في منصبه القيادي رغم تورطه في قضايا جنائية، وطالب بإقالته وإحالته للنيابة، مؤكداً أن الوظيفة العامة لا تسمح ببقاء أي مسؤول مدان أو مشتبه به في جرائم موثقة.
تأتي الحادثة في سياق صراع متصاعد داخل جماعة الحوثي حول النفوذ والمال، خصوصاً في ملفات أراضي الأوقاف التي تشهد اتهامات متكررة بالاستيلاء عليها بالقوة. وتشير تقارير محلية إلى أن هيئة الأوقاف أصبحت إحدى أكثر المؤسسات إثارة للجدل بسبب تدخلاتها في القضاء وممارساتها بحق المواطنين.
حتى اللحظة، لا تزال ملابسات وفاة القاضي المتوكل غير واضحة، وسط غياب أي بيان رسمي من سلطات صنعاء. وتطالب أوساط قضائية وحقوقية بفتح تحقيق عاجل وشفاف، وسط مخاوف من أن تكون الوفاة نتيجة تصفية مرتبطة بمواقفه المهنية ورفضه الانصياع لضغوط نافذين داخل الجماعة.






