الأخبارتقارير
أخر الأخبار

ويتكوف وكوشنر في إسرائيل: غزة بين المرحلة الثانية ومعبر رفح وخيارات «اليوم التالي»

بحث المبعوثان الأميركيان الخاصان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، السبت، مع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مستقبل الوضع في قطاع غزة، في إطار التحركات الأميركية المتسارعة لدفع المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وأكدت مصادر مطلعة، نقلت عنها وكالات دولية بينها «رويترز» و«د ب أ»، أن زيارة المبعوثين تركز بشكل أساسي على ترتيبات غزة في ما بعد المرحلة الأولى، وسط تقاطع ملفات سياسية وأمنية وإنسانية.

المرحلة الثانية 

تأتي الزيارة بالتزامن مع إعلان واشنطن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة الأميركية لإنهاء الحرب، والتي يُتوقع أن تشمل سحب قوات إسرائيلية إضافية من القطاع، وتخلي حركة «حماس» عن إدارة غزة، وفق التصريحات الأميركية.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها القناتان 12 و13، أن المباحثات مع نتنياهو تتناول تفاصيل هذه المرحلة، بما في ذلك مستقبل الإدارة المدنية والأمنية في القطاع، إضافة إلى ملف نزع سلاح «حماس».

إلى جانب غزة، أشارت «القناة 13» الإسرائيلية إلى أن اللقاءات تتضمن بحث الملف الإيراني، في ظل وصول قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر إلى تل أبيب، لعقد اجتماعات أمنية وعسكرية مع مسؤولين إسرائيليين.

معبر رفح

في سياق متصل، برز معبر رفح كأحد الملفات الحساسة على طاولة النقاش. وأعلن علي شعث، رئيس لجنة التكنوقراط الفلسطينية المدعومة من الولايات المتحدة لإدارة غزة بشكل مؤقت، أن المعبر سيفتح خلال الأسبوع الجاري.

إلا أن ثلاثة مصادر مطلعة كشفت لـ«رويترز» أن إسرائيل تسعى إلى تقييد أعداد الفلسطينيين العائدين إلى القطاع عبر المعبر، بما يضمن أن يكون عدد الخارجين من غزة أكبر من عدد الداخلين إليها، في خطوة أثارت تساؤلات حول أهدافها وتداعياتها.

وأفادت وسائل إعلام عبرية بأن إسرائيل تخطط لإقامة نقطة تفتيش جديدة قرب معبر رفح، أُطلق عليها إعلامياً اسم «رفح 2»، على أن تُجرى فيها فحوص إضافية بذريعة منع التهريب والتسلل.

وبحسب المعلومات المتداولة، يمكن فتح المعبر خلال 48 ساعة من الموافقة النهائية، على أن تتولى تشغيله بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة على الحدود (EUBAM)، إلى جانب عناصر من جهاز المخابرات العامة التابع للسلطة الفلسطينية.

إعادة الإعمار

بالتوازي مع الترتيبات الأمنية، تحدثت هيئة البث الإسرائيلية «كان» عن نية جاريد كوشنر عقد مؤتمر دولي في فبراير/شباط المقبل، يهدف إلى جمع أموال لإعادة إعمار قطاع غزة، رغم ربط الخطة الأميركية هذا المسار بشروط سياسية وأمنية، أبرزها نزع سلاح «حماس».

كما أعلنت الولايات المتحدة، الخميس الماضي، عن خطط لبناء «غزة جديدة» من الصفر، تشمل أبراجاً سكنية، ومراكز بيانات، ومنتجعات على شاطئ البحر، في إطار رؤية تطرحها إدارة الرئيس دونالد ترامب لما تصفه بـ«اليوم التالي» للحرب.

في المقابل، تزامنت زيارة المبعوثين مع انتقادات من عائلات أسرى إسرائيليين، من بينها عائلة الأسير القتيل ران غويلي، التي اعتبرت أن «الضغط يُمارَس في الاتجاه الخاطئ»، مطالبة بتكثيف الضغط على حركة «حماس» لاستعادة الجثة المحتجزة في غزة.

أرقام ثقيلة

ميدانياً، أعلنت وزارة الصحة في غزة، السبت، أن عدد الشهداء منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 بلغ 71,654 شهيداً، فيما وصل عدد الشهداء منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي إلى 481.

تعكس زيارة ويتكوف وكوشنر إلى إسرائيل حجم الانخراط الأميركي في رسم ملامح المرحلة المقبلة في غزة، حيث تتداخل ملفات وقف إطلاق النار، والإدارة المستقبلية، ومعبر رفح، وإعادة الإعمار، مع حسابات إقليمية أوسع، في مقدمتها الملف الإيراني، وسط واقع إنساني وسياسي بالغ التعقيد في القطاع.

المصدر: وكالات 

زر الذهاب إلى الأعلى