أوباما يكسر صمته ويرد على فيديو ترامب “العنصري”: مهزلة وانعدام للحياء

كسر الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما صمته حيال الفيديو المثير للجدل الذي نشره الرئيس دونالد ترامب، حيث انتقد بشدة ما وصفه بـ “انعدام الحياء واللياقة” في الخطاب السياسي الحالي للبلاد. وفي مقابلة مطولة بثت مساء السبت، اعتبر أوباما أن مستوى النقاش العام قد انحدر إلى “مستوى من القسوة لم يسبق له مثيل”، واصفاً ما يحدث على منصات التواصل الاجتماعي وشاشات التلفزيون بأنه “نوع من مهزلة السيرك” التي تعكس فقدان الاحترام للمناصب الرسمية والتقاليد الديمقراطية.

وتعود تفاصيل الأزمة إلى مقطع فيديو نشره ترامب مطلع شهر فبراير عبر منصته “تروث سوشيال”، تضمن في نهايته لقطة خاطفة تُظهر وجوه باراك وميشيل أوباما مركبة على أجساد قردة، وهو ما أثار موجة غضب واسعة واتهامات بالعنصرية.

ورغم أن الفيديو حُذف لاحقاً، إلا أن أوباما شدد في رده الأول على أن مثل هذه السلوكيات ليست مجرد “تشتيت للانتباه”، بل هي مؤشر على تآكل القيم السياسية، مؤكداً أن أغلبية الشعب الأمريكي ما زالت تؤمن باللطف والنزاهة وتجد هذا السلوك “مقلقاً للغاية”.

من جانبه، حاول ترامب التنصل من المسؤولية المباشرة عن الجزء المسيء في الفيديو، حيث صرح للصحفيين بأنه “لم يشاهد المقطع كاملاً” قبل نشره، مع تمسكه بالمضمون السياسي العام للفيديو الذي يروج لنظريات حول تزوير انتخابات 2020.

ومع ذلك، رفض ترامب تقديم أي اعتذار رسمي، معتبراً أن “الغضب الزائف” من الديمقراطيين يهدف فقط لتشويه صورته، بينما عزت حملته نشر اللقطة إلى “خطأ غير مقصود من أحد الموظفين”.

وحذر أوباما في ختام حديثه من أن هذا النوع من الخطاب سيؤدي في النهاية إلى نتائج عكسية على الحزب الجمهوري في الاستحقاقات الانتخابية القادمة، مشيراً إلى أن الرد الحاسم سيأتي من الناخبين الذين يرفضون تحويل السياسة إلى ساحة للتجريح الشخصي.

كما ربط بين هذا الانحدار في الخطاب وبين ممارسات أمنية اعتبرها “مقلقة” وتذكر بالأنظمة الديكتاتورية، داعياً إلى استعادة هيبة المؤسسات الرسمية واحترام الشخصيات العامة بغض النظر عن الاختلافات الحزبية.

Exit mobile version