إب: وفاة مواطن جوعًا تكشف عمق الانهيار المعيشي

في مشهد يعكس حجم المأساة المعيشية المتفاقمة، عُثر على مواطن متوفى داخل منزله في محافظة إب بعد أيام من وفاته، وسط ترجيحات قوية بأن الجوع كان السبب الرئيس لوفاته، في ظل ظروف اقتصادية قاسية يعيشها الآلاف من السكان.

وقالت مصادر محلية إن المواطن ماجد عبدالكريم حسن وُجد جثمانه داخل مسكنه في منطقة الجاءة بمديرية المشنة، عقب انبعاث رائحة كريهة دفعت الجيران لإبلاغ الجهات المختصة. وأوضحت المصادر أن المتوفى كان يعيش وحيدًا بعد وفاة والديه، ولم تظهر على جسده أي آثار عنف أو شبهة جنائية، ما يعزز فرضية الوفاة نتيجة الإهمال المعيشي والجوع.

وبحسب المصادر، فإن ماجد كان يعاني منذ سنوات من أوضاع اقتصادية بالغة الصعوبة، بعد فقدانه مصدر دخله، الأمر الذي أدى إلى تدهور حالته المعيشية بشكل حاد، دون وجود أي شبكة دعم اجتماعي أو مؤسسي تسعفه.

وتزامنت هذه الحادثة مع واقعة مأساوية أخرى في مديرية الشعر شرق المحافظة، حيث أقدم مواطن على إنهاء حياته شنقًا، نتيجة تراكم الديون وعجزه عن توفير الاحتياجات الأساسية لأسرته، في مؤشر إضافي على حجم الضغوط الاقتصادية والنفسية التي يواجهها المواطنون.

وتأتي هذه الوقائع ضمن سلسلة من الحوادث المشابهة التي شهدتها محافظة إب خلال الأشهر الماضية، من بينها وفاة معلم في مدينة جبلة متأثرًا بالجوع، إلى جانب حالات أخرى لمواطنين قضوا بسبب العوز الشديد، أو نتيجة عدم قدرتهم على الحصول على الغذاء أو الدواء، في ظل استمرار التدهور الاقتصادي وغياب الحلول الفاعلة لتخفيف معاناة السكان.

Exit mobile version