حملة رقابية واسعة لإغلاق السجون غير القانونية والإفراج عن المحتجزين خارج إطار القانون

أطلقت النيابة العامة اليمنية، الأحد، حملة تفتيش ميدانية واسعة شملت عدداً من السجون ومراكز الاحتجاز في محافظتي مأرب وأبين، إضافة إلى مواقع احتجاز تابعة للمنطقة العسكرية السابعة، في إطار تحركات رسمية تهدف إلى ضبط أوضاع التوقيف وتعزيز الرقابة القانونية على عمل الأجهزة الأمنية والعسكرية.
وتأتي هذه الزيارات ضمن تنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، والنائب العام قاهر مصطفى، بشأن إغلاق السجون غير القانونية والإفراج عن المحتجزين خارج إطار القانون، في خطوة تُعد جزءاً من مسار حكومي أوسع لإعادة الاعتبار لسيادة الدولة وتعزيز احترام حقوق الإنسان.
نفذت النيابة العامة في مأرب، بالتنسيق بين نيابة الاستئناف في مأرب والجوف والنيابة الجزائية المتخصصة، جولات تفقدية مفاجئة شملت مراكز التوقيف في المناطق الأمنية الأولى والثانية والثالثة والرابعة، إضافة إلى قسم شرطة الروضة. وخلال الزيارات، اطلع القضاة على أوضاع المحتجزين ومدى التزام الأجهزة الأمنية بالضمانات القانونية، مؤكدين ضرورة إحالة محاضر جمع الاستدلالات إلى النيابات المختصة خلال 24 ساعة من ضبط المتهمين.
وفي سياق متصل، قام رئيس نيابة استئناف المنطقة العسكرية السابعة، القاضي محمد الخضمي، بزيارة ميدانية شملت دائرة الأمن العسكري وشعبة الاستخبارات والشرطة العسكرية. واستمع الخضمي إلى شكاوى المحتجزين وراجع السجلات الخاصة بالسجناء، مشدداً على أهمية الالتزام بالقانون واستمرار الدور الرقابي للنيابة لضمان العدالة والمحاسبة.
وفي محافظة أبين، نفذ رئيس النيابة القاضي حسين الطاهري، برفقة وكلاء النيابات، زيارة لعدد من السجون في مديرية خنفر. وتبين خلال الجولة خلو سجن مكافحة الإرهاب في جعار من النزلاء، فيما التقى الوفد بـ13 محتجزاً في سجن معسكر 7 أكتوبر، بينهم مشتبه بهم في قضايا إرهابية. وأكد الطاهري أن التوجيهات تقضي بإحالة المتهمين في قضايا الإرهاب إلى الجهات المختصة في عدن، والإفراج عن من لم تثبت بحقهم أي تهم.
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي قد وجّه في 12 يناير بإغلاق جميع السجون غير الشرعية في المحافظات التي كانت خاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي سابقاً، وتكليف الجهات الأمنية والعسكرية بحصر مواقع الاحتجاز غير القانونية في عدن ولحج والضالع، تمهيداً لإغلاقها ونقل المحتجزين إلى مرافق رسمية أو الإفراج عنهم.
برز ملف السجون غير القانونية كأحد أكثر الملفات تعقيداً في عدن خلال السنوات الماضية، حيث أنشأ المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً عشرات السجون السرية خارج رقابة القضاء، واحتُجز فيها آلاف اليمنيين بتهم كيدية، وسط تقارير عن انتهاكات واسعة في ظل غياب الدولة وتعدد مراكز النفوذ.






