اعتقال ثم إفراج.. ضغوطات تنجح في إنهاء اختطاف الحوثيين لأبرز وسطاء ملف الأسرى “المرادي”

في خطوة أنهت ثلاثة أيام من الجدل والضغوط، أفرجت مليشيا الحوثي في صنعاء عن الوسيط المحلي والشخصية الاجتماعية البارزة عبداللطيف المرادي، بعد اعتقاله بشكل مفاجئ عقب وصوله إلى العاصمة بدعوة رسمية من لجنة الأسرى التابعة للجماعة.

وكان المرادي قد وصل من محافظة تعز إلى صنعاء تلبيةً لدعوة رسمية للتشاور حول ملفات المحتجزين، وهي الملفات التي لعب فيها دوراً محورياً خلال السنوات الماضية عبر وساطات محلية ناجحة أسهمت في الإفراج عن مئات الأسرى من مختلف الأطراف. ورغم الطابع الرسمي لزيارته، تعرّض المرادي للاختطاف من قبل عناصر ملثمة تابعة لـ“جهاز الأمن والمخابرات” أثناء وجوده في سوق شميلة يوم الأربعاء الماضي.

احتجاز قصير.. وضغوط كبيرة

قضى المرادي ثلاثة أيام في مراكز احتجاز تابعة للجهاز الأمني، قبل أن تثمر الضغوط والوساطات الاجتماعية عن الإفراج عنه اليوم. ويأتي هذا التطور وسط انتقادات واسعة لأسلوب تعامل الحوثيين مع الوسطاء المحليين، خصوصاً أولئك الذين يحظون بقبول مجتمعي واسع ويُنظر إليهم كجهات محايدة في الملفات الإنسانية.

شخصية محورية في ملف الأسرى

يُعد المرادي من أبرز الوجوه الفاعلة في مسار الوساطات الإنسانية في اليمن، إذ لعب دوراً أساسياً في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتحاربة، وساهم في إنجاز صفقات تبادل حساسة خلال السنوات الماضية. ويحظى بثقة واسعة لدى القبائل والجهات المحلية، ما جعله أحد أهم الوسطاء غير الرسميين في البلاد.

Exit mobile version